فهرس الكتاب
بها المسببات لا يكون ذلك لذواتها ول ا من جهة أعيانها لكن البارى يخلق الاضداد والمختلفات عند الاسباب المتاثلات ليبين ان ذلك فعله كله لاحظ للاسباب فيه ولا عمل ولا تعلق الا كونها علامة على الوجود خاصه حديث ابي سعيد وابى هريرة عن النبي عليه السلام انه قال ينادى مناد يا اهل الجنة ان لكم ان تحيوا فلا تموتوا ابدا الحديث إلي قوله وتلك الجنة التى اورثتموها بما كنتم تعملون اسند تارة واوقف اخرى ووقفه كإسناده لأنه ليس مما يعلم بنظر وقد بيناه في أصول الفقه الاصول في ااولى قوله اورثموها بما كنتم تعملون فأخبر
في القرآن في عدة مواضع ان الجنة تنال بالعمل وقال في الحديث الصحيح لن يدخل احد الجنة بعمله وقد بينا ذلك في غير موضع وحققنا رجوع ذلك إلي قوله الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن الذي احلنا دار المقامة من فضله فأنبأ ان ذلك فضل منه وهو الحقيقة وذالك لانهم ان دخلوها ونالوا النعيم الذي فيها بعملهم فان ذلك فضله فيهم ونعماءه عليهم فالكل فضل أوله فضل آخره وإن كان اوسطه عملا@