فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 3691

باختياره ليفهمها وهو عنها بعيد فهما دينا بعيد رواية وأغتر بها فتية أغمار ومشيخة اعيار. فقوله وقد اخذ الناس أخذاتهم واحدتها إخذة بكسر الألف وهو اسم الشيء المأخوذ. (الأصول) في مسألتين قوله الرضي أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا وقد بينا في غير موضع ان الجنة مثل الدنيا في الأسماء لا في المعاني وشرحنا كيف الموافقة والمخالفة بينهما في أعيان المسميات واختلاف الذوات وحققنا على الجملة ان لذات الجنة حسية مدركة بالحواس ملتذ بها منها وفيها وان مما تربى به الجنة علي الدنيا ان الجنة لا تفنى ولا

تستحيل ولا تتقذر إلي غير ذلك من وجوه النقص وان ذلك كله موجود في الدنيا (الثالثة) انما كان قصد موسي ان يعرف اعلى اهل الجنة منزلة فتوسل إلي ذلك بأن يسأل عن ادناهم منزلة ثم يرتقى فقال الله له حين كشف السؤال عن ذلك هو الذي اردت ان تسال عنه فأعلمه انه ليس مما يدرك الا بمعاينته ولا يعرف الا بمباشرته كما تقدم بيانه وقد سبق كيف التوازن بين الجنة ونعيمها وما في الدنيا من ذلك بما فيه البلاغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت