فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 3691

يكون إدراكه وصفته الملعونة حقيقة وهو قد أرم كما جاء في الحديث قلنا قد قيل وهو حق أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض فإن قيل فهل يرد الله الروح فيراه قائمًا قاعدًا قلنا يكون إدراك الذات حقيقة وإدراك الصفات إدراك المثل ليس لأعيانها وهذا باب تعاطا من لا يفهم صفاته فخلط فيه وقد جاء هذا الحديث على أربعة ألفاظ صحاح الأول من راني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي الثاني قوله من رآني فقد رأى الحق الثالثة فسيراني في اليقظة الرابع لكأنما رآني في اليقظة فأما قوله من رآني فقد رآني فقد بيناه في وجه إدراكه وأما قوله

فقد رأى الحق فتفسيره قوله أن الشيطان لا يتمثل بي وأما قوله فسيراني في اليقظة فيحتمل أن يكون من معناه فسيرى تفسير ما رأى لأنه حق وغيب ألقاه إليه الملك وقيل معناه فسيراه في القيامة وهذا لا معنى له ولا فائدة في هذا التخصيص وأما قوله فلكأنا رآني فتشبيه ووجه أنه لو رآه في اليقظة لرآى حقًا فكذلك هذا يكون حقًا وكان الأول حقًا وحقيقة ويكون الثاني حقًا تمثيلًا ومجازًا. فإن قيل فإن رآه على خلاف صفة ما هو قلنا هي أمثال @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت