فهرس الكتاب
أبوحنيفة فتعلق بجواز الاستدبار بحديث بن عمر هذا ورواه ناسخا فيه وهذا باطل فانا قد بينا في أنوار الفجر واصول الفقه أن شروط الناسخ أربعة وهي ههنا معدومة ولا نسلم له أن الأصل الاباحة وأما مالك والشافعي فجعلا حديث ابن عمر أصلا في جواز الاستدبار في الابنية فابتنيا عليه جواز الاستقبال فيها والمختار والله الموفق أنه لا يجوز الاستقبال ولا الاستدبار في الصحراء ولا في البنيان لأنا ان نظرنا إلي المعاني فد بينا أن الحرمة للقبلة ولا يختلف في البادية ولا في الصحراء وإن نظرنا إلي الآثار
فان حديث أبي أيوب عام في كل موضع معلل بحرمة القبلة وحديث ابن عمر لا يعارضه ولا حديث جابر لأربعة أوجه أحدها انه قول وهذان فعلان ولا معارضة بين القول والفعل. الثاني أن الفعل لا صيغة له وانما هو حكاية حال وحكايات الأحوال معرضة للاعذار والأسباب ةالأقوال لا محتمل فيها من ذلك. الثلث أن القول شرع مبتدأ وفعله عادة والشرع مقدم علي العبادة. الرابع أن هذا الفعل لو كان شرعا لما تستر به.
"باب النهي عن البول قائما"شريح عن عائشة قالت (من حدثكم أن محمد بال قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا) حديث عائشة أحسن شئ في هذا الباب وأصح وشريح أثبت وهو @