فهرس الكتاب
المريدين بغاية البيان فلينظر فية ومعنى قولة هاهنا ان القبر ان نجا منة فما بعدة ايسر منة صحيح انة علامة البشرى بالثبوت على الايمان او الزيغ عنة فان قبل وقبلة الثبوت على التوحيد عند الشهادة او الزيغ عنها قلنا اما ثبوت الدنيا او زيغها فهو من منازل الدنيا فلا تعد في الاخر واما القبر فهو أول منازلها فهو علامتها المختص بها فان قيل فقد قال النبي علية السلام انة ما من جنازة الا تقول ان كانت صالحة قدمونى قدمونى وان كانت
غير صالحة قالت ياويلها إلى اين تذهبوا بها فهذا القول أول منزل فان كل نفس ماتت تعلم من صفة لقاء الملك لها مايكون من حالها قلنا ذلك الذي نعلمة من قول الملك تهديد وانما الذي يكون في القبلا هو فعل صريح وكشف للغطاء عن المقعد فهو المبين عما بعدة يقينا وقولة مارايت منظرا الا القبر افظع منة يعنى في كروب الارض في الدنيا والا فالنار افظع من القبر فرجع حاصل الكلام إلى المعنى الذي بيناة وقد ذكر ابو عيسي بعد هذا بقليل حديث عبد الله بن الوليد الرصافى عن عطية عن ابي سعيد الخدرى قال دخل رسول الله صلى الله علية
وسم مصلاة فراى ناسا كانهم يكثرون فال اما انكم لو اكثرتم ذكر هادم اللذات لشغلكم عما ارى الموت فاكثر ماذكر هادم اللذات فانة لم يات على القبر يوم الا تكلم فية فيقول انا بيت الغربة @