فهرس الكتاب
القلب ورض الأنثيين وغير ذلك من الأنواع الخفية على الناس ووجه اتصالها بالموت. والموت وان اعتقده المعتقدون خروج الروح من الجسد وان الروح جسم ولا بد له من منفذ لصفته المذكورة فإذا وقع الخنق فمن أين يخرج والمنفذ منسد وإن قال هو جسم لطيف قلنا اللطيف والكثيف له محله وسبيله بصفته والذي يدل عليه أن الريح التي هي نسيب الروح في الحروف تأليفا وفي الاشتقاق وزنا وتصريفا وفي الكيفية ظنا وتخمينا إذا سد عليها المنفذ لم يكن لها
مخرج ولقد روى إن الخزنة فتحت على عاد منفذ الريح في مسلك محصور مثل حلقة الخاتم وعتت حتى فعلت ما فعلت بقدرة من مكنها فتمكنت فأفاد أنه لا يكون سلوكها إلا على مسلك بقدر فعلها ومن يظن أن الروح لها دخول وخروج كدخول الأجسام وخروجها في المعتاد فيها فهيهات له هيهات المدى بل له معنى بديع يبرره النظر ويشهد له الخبر فان قيل فقد روى إن يحيي ذبح أو نشر ولم يمت قلنا إخبار عن غير أحبار ولو صحت (قلنا إنه ذبح ثم حيي وقد أحيى بعد الموت في الدنيا@