فهرس الكتاب
فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا: صدقت وكنت ذا رأى مصيب --- قوله تعالى واعدوا له ما استطعتم من قوة - فيها تسع مسائل (المسألة الاولى) امر الله سبحانه وتعالى باعداد القوة للاعداء بعد ان اكد في تقدمة التقوى فان الله تعالى لو شاء لهزمهم بالكلام والنفل في الوجوه وحفنة من تراب كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه اراد ان يبلى بعض الناس ببعض بعلمه السابق وقضائه النافذ فأمر باعداد القوى والالة في فنون الحرب التى تكون لنا عدة وعليهم قوة ووعد على الصبر والتقوى باعداد الملائكة العليا (المسألة الثانية) روى الطبرى وغيره عن عقبة بن عامر قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل فقال الا ان القوة الرمى الا ان القوة الرمى إلى ان القوة الرمى ثلاثا وروى البخارى عن احمد عن سلمة بن الاكوع قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفر من اسلم ينتضلون بالسهام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارموا بنى اسماعيل فان اباكم كان راميا وانا مع بنى فلان قال فامسك احد الفريقين بايديهم فقال رسول الله صلى الله ما لكم لا ترمون قالوا وكيف نرمى وانت معهم فقال رسول الله ارموا وانا معكم @