فهرس الكتاب
(المسالأة الثانية) قوله
تعالى ما كان النبي والذين امنو دليل على احد امرين اما ان تكون الرواية الثانية صحيحة فنهى الله النبي والمؤمنين واما ان تكون الرواية الأولى هي الصحيحة ويخبر به عما فعل النبي وبنهى المؤمنين ان يفعلوا مثله تأكيدا للخبر وسائر الروايات محتملات (المسئلة الثالثة) منه الله ورسوله والمؤمنين من طلب المغفرة للمشركين لانه قد قدر ان لا تكون واخبر عن ذلك وسؤال ما قدر انه لايفعله واخبر عنه عناء فان قيل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حين كسروا رباعيته وشجوا وجهة اللهم اغفر لقومى فانهم لا يعلمون فسأل المغفرة
لهم قلنا عنه اربعة اجوبة الاول انه يحتمل ان يكون ذلك قبل النهى وجاء النهى بعده الثاني انه يحتمل ان يكون ذلك سؤالا في اسقاط حقه عندهم لا لسؤال إسقاط حقوق الله والمرء ان يسقط حقه عندالمسلم والكافرين الثالث انه يحتمل ان يطلب المغفرة لهمن لانهم احياء مرجو ايمانهم يمكن تألفهم بالقول الجميل وترغيبهم في الدين بالعفو عنه فاما من مات فقد انقطع منه الرجاء الرابع انه يحتمل ان يطلب لهم المغفرة في الدنيا برفع العقوبة عنهم حتى إلى الاخرة كما قال الله وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم
يستغفرون (المسئلة الرابعة (قوله ولو كانوا قربى بيان ان القرابة الموجبة للشفقة جبلة والصلة مروءة تمنع من سؤال المغفرة ما تبين لهم انهم من اهل النار قال القاضى الامام هذا ان صح الخبر والا فالصحيح فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر نبيل شجعه قومه فجعل النبى@