فهرس الكتاب
منهم بظهوره عليهم حتى يؤمنوا او يهلكوا وقال البخاري في حديث مسروق عن عبد الله ان البطشة الكبرى يوم بدر وهو الصحيح اقوى من كلام ابى عيسى عن نفسه حديث ذكر حديث يزيد بن ابان الرقاشى عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ما من مؤمن الا له بابان باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقة قاذا مات بكيا عليه وذلك قوله (فما بكت عليهم السماء والأرض) قال ابو عيسى الرقاشى ضعيف. (قال ابن العربي) إن كان هذا الحديث ضعيفا@
فان في الصحيح ان العبد الفاجر يستريح منه البلاد والعباد والشجر والدواب ومن يستريح من الباطل يبكى عل ذهاب الحق وقد بينا في غير ووضع وجه اضافة هذه الالفاظ المعقولة إلي الجمادات التى لا تعقل فإن ذلك لا يحتمل المجاز ويحتمل الحقيقة فان كان المجاز فوجها ظاهر فاز ذلك كثير في لسان العرب كقولهم يشكو إلي جملى طول السرى وكقولهم وتشكو بعين ما اكل ركابها واما الحقيقة فلابد من وجود الحياة اولا والعقل ثانيا وما يرتبط بهما وذلك بالتفصيل بين تأويل قوله وان من شىء الا يسبح بحمده علي ما بيناه في التفسير.