فهرس الكتاب
عليه الشمس يفاضل بين المنزلة التى اوتيها وبين ما طلعت عليه الشمس وليس بينهما في الحقيقة مناسبة حتى تقع بينهما مفاضلة والمفاضلة بين الشيئين إنما تقع عند الاستواء في اصل الشىء ثم تكون المزية لأحدهما علي الأخر وقد بيناه في غير موضع ورجع المقصود فيه إلي ثلاثة معان المعنى الاول ان هذه لغة فصيحة عربية وعليها جاء القرآن والحديث قال الله تعالي(اى الفريقين خير مقاما، واصحاب
الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا)وقال النبي عليه السلام في هذا الحديث ما سبق ونحوه قوله في وصف الحور العين ولنصيفما خير من الدنيا وما فيها وقد تقدم إيضاحه. المعنى الثاني ات هذا الخبر انما جاء على ما استقر في نفوس الناس فإن منهم من يعتقد ان الدنيا هي المقصود ولا وراء غيره ولا احسن منها ومنهم من يعتقد ان الجنة خير والأخرة خير واكبر درجات واكبر تفضيلا واحسن جملة وتفصيلا وجاء الخبر بذلك علي اعتقادهم المعنى الثالث (الثانية) قوله (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فيه اقوال كثيرة
بيناها في التفسير منها ان المراد بالذنب القديم والحديث ما قال قبل النبوة الثاني أنه ذنب آدم قديما@