حديث ذكر عطاء عن ابن عباس الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم قال النبي صلى الله عليه وسلم ان تغفر اللهم تغفر جما وأى عبد لك لا الما حديث حسن صحيح الإسناد قد روى جماعة هذا الحديث فقالوا فيه ان ابن عمر كان يقول ذلك وينشده فالله اعلم (الاصول) في اربع (الاولى) قد بيناه في كتب الاصول والاتفسير ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن شاعرًا ونعوذ بالله وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يجرى على لسانه الرجز وقد اختلف فيه هل هو شعر ام لا ومع انه شعر فليس بمستحيل ان يذكره النبي صلى الله عليه وسلم كما قاله القائل وكما يجوز له ان يستعمه وقيل انه لا يذكره حتى بقلبه كقوله ويأتيك من لم تزود بالأخبار والذي صح ذكره للرجز فأما بيت شعر صحيح فلم يثبت له (الثانية) قوله واى عبد لك لا الما. يفسره ويعضده حديث ابى هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قال: @
ان الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا إلى آخر الخبر فهذا الذي كتب عليه انه لابد له من الوقوع فيه هو الذي اخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه في طريقه الجم المغفرر وفيه انوال كثيرة قد بيناها في موضعها (الثانية) ان الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا الا الانبياء فليس لهم حظ فيه لعفتهم عنه وعن امثاله وقد بيناه في مواضعه (الثالثة) زنا ما عدا الفرج مغفور بالطاعات في الموازنة وزنا الفرج مغفور بالتوبة او بغلبة الطاعة ايضًا عند الموازنة او
باسقاط العقوبة تفضلًا او بالاخراج من النار حسبما ورد به الخبر في الشفاعة وذلك ايضًا فضل من الله سبحانه وتعالى ويرجع الخلاف في ذلك إلى فصلين احدهما ان اللمم هل هو من جملة الكبائر والفاحش او هو خارج عنها فقيل هو من جملتها وكل ذنب كبيرة وفاحشة لانها هتك حرمة المولى وقيل انها استثناء خارج عن جنس المستثنى منه وكأنه بين ان المجتنبين هم الذين لا يقعون الا فيما يمكن الاحتراز عنه ولابد من الالمام به عادة بشرية وخلقة جبلية.