فهرس الكتاب
وسلم أصابته العرواء فأخذته رعدة فرجع إلى أهله فقال زملوني أي استروني ودثروني بالزمال وهو الكساء أو ما قام مقامه من الثياب فأنزل الله عليه يا أيها المدثر قم فأنذر أي أيها الطالب صرف الأذى عنه بالدثار أطلبه بالإنذار وكان هذا دليلا على أن البرد يدفع بالدثار والحر يدفع بالتبريد ولا يكون ذلك نقصانا في عمل المريد ولا خارجا عن التوكل بالتعلق بالأسباب (الثانية) قوله بدأ بالإنذار قبل البشارة لما كان عليه الكفار من الطغيان والباطل
(الثالثة) قوله وربك فكبر أي اعتقد تكبيره بقلبك ولسانك وفعلك فتكبيره بالقلب الاعتقاد بأنه الواسع المقدور فلا يشذ شيء عن علمه الذي ليس كمثله شيء ولا يمنعه من الجود على عباده شيء والتكبير باللسان التكلم بهذا الاعتقاد إما مختصرا كقولنا الله أكبر أو الأكبر أو الكبير وإما مبسوطا بذكر أسمائه الحسنى وصفاته العلي والتكبير بالفعل أن لا يوجد فعل على مخالفة الأمر (الرابعة) قوله وثيابك الطاهرة وقيل أهلك وهو أبعدها وفي هذا الحديث وذلك قبل أن تفرض الصلاة المعنى أن تطهير الثياب أصل في @