فهرس الكتاب
فضل الاشتارك في المنفعة واستحقاق العوض على المنفعة ولذلك أذن الله سبحانه في تأديب الزوج للمرأة بفضل القوامية التي له عليها فيما ينبغي ما يجي ويجوز من غير تعد ولا جنف ولا عمل بحكم الغضب ولا في سبيل التشفي والانتقام (الثانية) قوله ثم يضاجعها من آخر يومه هذا تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على حسن المعاشرة والإجمال في الأفعال فإن الإجمال أصل في الاعتقاد وأصل في الأقوال حتى
تأتي الأفعال على نظام الشرع وفي قانون الاستقامة وتنعطف على قول يناسبها عن اعتقاد ملائم لها والمضاجعة اختلاط ولذة وكرامة وملاطفة وطيب عيش فكيف تنتظم مع الضرب إلا إذا كان بإذن الشرع في موضعه فإن ذلك من مصالحه وكماله والمعونة استيفاء الأغراض في سبيل الاستقامة (الثالثة) ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة وذلك لأنه أمر غالب يأخذ كل أحد فإن كان باختيار فاعله فذلك أبعد من الضحك وموجب للعقوبة بالإنكار تنمرا وأدبا وهجرانا بعد ذلك @