فهرس الكتاب
امتنع برضاه من سخطه ومن عقابه بمعافاته وحقيقته أنه سأله هبة الرضاء والعفو وهو مسببه فان قيل كيف يسأله رضاء وهى الارادة والصفة العالية لا تسال لأنها قد سبقت ما سبقت قلنا هذا ضعيف نسأل الله كل شئ وقد سبق منه حكمه فيما يسال فيه ولكنه شرع السؤال عبادة ينفذ المقدار حكمة وارادة وجاء بعد ذلك بالعلم العام فقال وبك منك لان ما يسأل مكن جلب خير كثير ما قد يسأل من دفع ستر كثير فلما خص وعلم ان طوق الأدمية يعجز عن التعديد نقل البيان على العموم فقال وبك منك كل شئ منه وله فدخل فيه كل مسؤل ثم بين فقال لا أحصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك وقد قلت في ذلك قولا حسنا أرجو به من الله
الحسنى مالى بوصف إله الخلق من قبل جلت معاليه عن قولى وعن عملى @