ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وشرف الصحبة في أبواب أمهاتها ست (الأولى) في الخلطة وما ظنك بدرجة صاحبك فيها الله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم وذلك بالإيمان والاتباع (الثانية) بالهجرة وقد ذكر الله فضلها وأثنى عليها وذلك مشهور ومن ترك أهله وولده وماله في الله فذلك ولي الله وثاني رسول الله (الثالثة) بالنصرة وإنما ذكرناها معها وإن كان البخاري قد أخرها للوجه الذي قدمناه لأنا رأينا النبي عليه السلام يقول لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار وقال الأنصار كرشي يعني جماعتي وعيبتي يعني موضع سري وارفع ما عندي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم حسناً اللهم اغفر للأنصار ولأبنائهم وأبناء أبنائهم ولنسائهم وقال صحيحاً حين قالت الأنصار اعط إخواننا من المهاجرين وفي رواية أنهم قالوا يعطي صناديد قريش ويدعنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني فإن حملته على الرواية الأولى كان المعنى أنك آثرتم على أنفسكم بحقوقكم وستغلبون على الإثرة بعدي فاصبروا على ما تغلبون كما صبرتم على ما آثرتم. وإن حملته على الثاني كان المعنى إنكم أنكرتم إعطاء ما ليس لكم بحق فستحرمون حقوقكم فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ويدخل الثاني على الأول بمعنى وبيانه في الكتاب الكبير (الرابعة) القرابة قال الله سبحانه وتعالى قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى قال ابن عباس يعني قريشاً وهم بنو النضر.
وقال أبو بكر الصديق في الصحيح والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي وقال أبو بكر ارقبوا محمداً في أهل بيته وهم آل علي وأزواجه صلى الله عليه وسلم (الخامسة) البدرية لقوله في أهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم (السادسة) الرضوانية لما قال الله فيهم لقد رضي @
الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة (السابعة) الزوجية لأن مبرتهم والإحسان إليهم كالإحسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكمبرته قال سبحانه وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده، وحرمته باقية عليهم لبقاء زوجيته فيهم ثم تتفاوت الدرجات في هذه الرتب لسابق ولاحق بيانه في التفاصيل في الكتاب الكبير فمن اجتمعت فيه الخمسة فهو أشرف الصحابة قدراً وأعلاه رتبة قال النبي عليه السلام ذروا أصحابي فوالذي نفس محمد بيده لو أن أحدكم ينفق كل يوم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه خرجه البرقاني في الصحيح وهذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد في قول جرى بينه وبين عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم