فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 3691

وأما الفرق بسكون الراء فمائة وعشرون رطلا والصاع خمسة أرطال وثلث والمد رطل وثلث وقيل المد رطلان والمكوك طاس يشرب به وهو أيضا مكيال معروف (أحكامه) في ثلاث مسائل. الاول قد بينا أنه لا حد لما يكفي في الطهارة وإنما هو علي قدر الحاجة والاسراف مكروه والناس متفاوتون في القصد فيه والاحوط والمقصود كما بيناه قبل هذا الاسباغ وأقل المقدار ما كان يكتفي به سيد الناس فلا يمكن في الوجود أعلم منه ولا أرفق ولا أحوط ولا أسوس بأمور الشريعة ومكارم الاخلاق. الثانية أن يتوضأ بأقل من المد.

قال أبو اسحق لا تحيد فيه وقد قال مالك رأيت عياش بن عبد الله وكان فاضلا يتوضأ بثلث مد هشام وهو دون الرطل ويصلي بالناس والتقدير في الوضوء ينفي شرعا فقد كان حال النبي صلي الله عليه وسلم تختلف فيه وكان يتوضأ مع غيره من إناء واحد من غير حصر. الثالثة إذا قلنا أنه يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع قمعناه بالصاع كيلا والمد كيلا لا وزنا لان كيل المد والصاع بالماء أضعافه بالوزن فتفطن لهذه الدقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت