ويكفي المنصف أنه لا يُعلم عالم على مر قرون الإسلام الخمسة عشر قال بجواز الإختلاط في المجالس والتعليم والعمل، وكنتُ طالبا للإنصاف، وَتَحَصَّلَ لي أكثر من مائة عالم وفقيه عبر تلك القرون يقطعون بعدم الترخيص فيه، بل رأيت منهم من يسقط عدالة فاعله، بل وقوامته على الأعراض، قال الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله العامري وهو من علماء القرن السادس في كتابه أحكام النظر (1) "اتفق علماء الأمة أن من اعتقد هذه المحظورات، وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب؛ فقد كفر، واستحق القتل بردته وإن اعتقد تحريمه وفَعَلَهُ وأقر عليه ورضي به؛ فقد فسق، لا يُسمع له قول ولا تُقبل له شهادة" (إنتهى)