7 -وأما الإستدلال بما جاء عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قالت"كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسقي القوم، ونخدمهم، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة"فالمقطوع به أن أزواجهم معهم، يبتن حيث يبيتون ويرتحلن حيث يرتحلون، وأي ضير في ذلك ولا يتخيل أن أزواجهم في المدينة والنساء يخرجن للجهاد، وإذا كان كذلك والمرأة حال السفر مع زوجها ترحل وتنزل، وعند التحام الصفين تكون النساء في الخلف، والمرأة منهن تعين الجريح المثخن لا المعافى الصحيح، وما الضير في ذلك، ولا يعدو هذا كونه سفرا من الأسفار فالنساء يذهبن للحج والعمرة قوافل والنساء مع رجالهم ثم كيف يقاس هذا على اختلاط المرأة بالرجال في ميادين العمل والدراسة؟! كيف وقد أمر الله أهل العلم بالعدل والإنصاف {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} (الأنعام:152)
8 -والإستدلال بما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه"أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها بعد أيام، فقيل له إنها ماتت، قال «فهلا آذنتموني» ، فأتى قبرها، فصلى عليها"فقد أورده بعضهم مستدلا به على دخول المرأة أماكنَ الرجال، فاليوم أربع وعشرون ساعة، والصلوات الخمس لا تخلص بمجموعها إلى أربع ساعات متفرقات، ومحاولة إيراد عمل المرأة في المسجد وحشرها في الأربع ساعات، وترك العشرين ساعة لا يليقُ بحاملِ قلم، ثم هي لا تعمل كل يوم قطعا فمساجدهم كانت ترابا لا فراشا، ولا يظهر فيها ما دق كمساجدنا، أما أنها تنظف والرجال يصلون والنساء خلفهم وهي منصرفة تترك الصلاة وحدها تكنس فهذا محال، وأما في حال خلو المسجد وهو أكثر الوقت فلا حرج ثَمَّ، فمسجدُ النبي صلى الله عليه وسلم لا أبواب تغلق فيه، كما ثبت عن ابن عمر في البخاري قال"كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا يرشون شيئا"