فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 162

ثم استنتاجات ليس لها أصل كتابي قامت عليها عقائد ...

فما أكثر دعواهم، وما أكثر استنتاجاتهم ... !

بَيْنَمَا يجد الباحث أنّ المكتبة الْإِسْلَامِيَّة مَلآنَةٌ بِالْكُتُبِ الَّتِي تَصُدُّ هُجُومَ أَعْدَاءِ الإِسْلَامِ عَلَى الإِسْلَامِ والمُسْلِمِينَ قديمًا وحديثًا، وذلك بالحجج والبراهين، بالعقل والنقل، بالاقتناع والإمتاع .... وقد شاء اللهُ أنْ أكون واحدًا من منْ شُرّفَ بأنْ دافع عن الإِسْلَامِ بقلمه وعلمه ... وأضاف لتلك المكتبة العريقة ستةَ كُتُبٍ غَيْرِ هَذَا الكِتَابِ تَردُّ المعتدين والظالمين خَائِبِينَ مُنْهَزِمِينَ، وينتفع بها منْ أراد سبيل المؤمنين المُفلحين ...

السَابِعُ عَشَرَ: إِنَّنِي مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؛ لأَنَّ الإِسْلَامَ ثَبَتَ أَنَّهُ الدين الصَّالِحُ لكافة شئون حياة الإنسان الاجْتِمَاعِيَّةِ ... وهذا بِخِلَافِ دين النَّصْرَانِيّة ...

فمثلًا: في بلادي (مِصْرَ) يَلجَأُ النصرانيُّ إِلَى شَريعةِ الإِسْلَامِ فِي الْمَوَارِيثِ، وَعَلاقةِ الأَبْنَاءِ بِالأَبَاءِ ...

بينما دينه يعجزه عن حل مَشَاكِلٍ فِي حَيَاتِه الاجْتِمَاعِيَّةِ، مِثْلِ: الطَّلَاقِ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا لِعلَّةِ الزِّنَا .... !

فَكَمْ من امرأة اتهمت بالزنا ظلمًا؛ فقط لأنها مطلقة .... !

وكم من نصراني قام بتغير المِلَّةِ لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ .... !

وكم حُرمت المطلقة فرصة الزواج ... فمَنْ تَزَوَّجَ بِمُطَلَّقَةٍ فَكَأَنَّمَا يَزْنِي بِهَا ... !

وَيَبْقَى السُّؤَالُ الَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُوَ: لِمَاذَا حَكَمَ الإِنْجِيلُ عَلَى المُطَلَّقَةِ بِامْتِهَانِهَا أَمَامَ النَّاسِ وَقَدْ تَكُونُ بَرِيئَةً مِنْ تُهْمَةِ الزِّنَا؟!

ولِمَاذَا حَرَمَهَا مِنَ الزَّوَاجِ مَرَّةً أُخْرَى كَيْ تَعِفَّ نَفْسَهَا وتحيا حَيَاةً كَرِيمَةً ... ؟!

جَاءَ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى أصْحَاحِ 5 عَدَدِ 31"وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلَاق. 32 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلَّا لِعِلَّةِ الزِّنَا يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي".

الأعجب مما سبق أنْ الأصل في دين النصرانية هو أن يسوع المسيح جاء مكملًا لا ناقدًا أو ناقضًا لشريعة موسى، وقد وعد بأنه لم يغير حرفًا واحدًا من ناموسه ....

وذلك لما قال:"لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء؛ ما جئتُ لأنقض بل لأكَمِّل. فإني الحقَّ أقول لكم إلى أنْ تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل". (متى 5: 17 - 18) .

وعند النظر في العهد القديم إلى شريعة موسى حول الطلاق؛ وجدت عنده أحكام طلاق، وليس كما قال يسوع المسيح البتة .... !

جاء في سفر العدد أصحاح 24 عدد 1: 4"إذا أخذ رجلٌ امرأة وتزوج بها فإن لم تجد نعمة في عينيه لأنه وجد فيها عيب شيء، وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت