وما أشبه اليوم بالبارحة؛ قتل للمسلمين بوحشية وهمجية، وبدعاوى وهمية، فلم يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة، ويزعمون أنهم ضحية .... !
الْعِشْرُونَ: إِنَّنِي مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؛ لِأَنَّ الإِسْلَامَ كَرَّمَ المَسِيحَ وَأُمَّهُ وَنَزَّهَهُمَا عَنْ أَشْنَعِ التُّهَمِ الَّتِي نَسَبَتْهَا الأَنَاجِيلُ إِلَيْهِما، مِثْلِ: أَنَّهُ ابْنُ زِنَا، وأنه َمُخْتَلٌّ .... وَأنّهُ خَلَعَ مِنْشَفَتَهُ أَمَامَ التَّلَامِيذِ فَظَلَّ عُرْيَانًا بإرادته، وتعرى بغير إرادته، وَكَانَ سَبَّابًا، وَمُرْتَكِبًا الْأَخْطَاءَ ...
كما وُصِفَتْ أُمُّهُ بِأَنَّهَا زَانيَةٌ، وَلَيْسَتْ مُؤْمِنَةً !
دلّ عَلَى ذَلِكَ ما جاء فِي الآتِي:
أَوَّلًا: مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ:
1 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُم الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) } (المائدة) .
2 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلُهُمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) } (النساء) .
3 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) } (التحريم) .
ثَانِيًا: مِنَ الأناجيل:
1 -اتَّهَمَهُ بَعْضُ اليَهُودِ بِأَنَّهُ ابْنُ زِنَا وَهُوَ يُحَاوِرُهم وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصحاحِ 8 عَدَد 41"أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ». فَقَالُوا لَهُ:"إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا. لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ"."
الملاحظ: لَمْ يُدافعْ عَنْ أُمِّهِ مِنْ تلك التُهْمَةِ الوَقِحَةِ الشنيعة، وَلَمْ تدافع الأناجيل عَنْهَا ... بَلِ الذِي دَافَعَ عَنْهَا هُوَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فَقَطْ كَمَا سَبَقَ مَعَنَا.
2 -اتَّهَمَهُ بَعْضُ اليَهُودِ بِأَنَّهُ مُخْتَلٌ عَقْلِيٌّ ... وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ مُرْقُسَ أصْحَاحِ 3 عَدَدِ 21"وَلَمَّا سَمِعَ اقْرِبَاؤُهُ خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ لِأَنَّهُم قَالُوا إِنَّهُ مُختلٌّ".
الْعَجِيبُ أَنَّ الْأَنَاجِيلَ لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ هَذَا والوصف والاتِّهَامَ ... !