فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 162

كَتَبَ هَذِهِ السُّطُور

الشمَّاسُ الَّذِي هَدَاهُ اللهُ لِلإِسْلامِ

الدّكْتُورُ / وَدِيعٌ أَحْمَد فَتْحِي

إِنِ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، ونَسْتَغْفرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، سُبْحَانَهُ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلمِهِ، سُبْحَانَهُ عَلَى عَفْوهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، سُبْحَانَهُ لايُهْزَمُ، وَلَا يُغْلَبُ، وَلَا يُقْتَلُ، وَلَا يُصْلَبُ، خَلَقَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ، وخَلقَ حَوَّآءَ مِنْ غَيْرِ أُنْثَى، وَخَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ نَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى وَهُوَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ- وَبَعْدُ،

فَإِنَّ الأَسْبَابَ الَّتِي تَدْفَعُنِي كي أَكُونَ مُسْلِمًا وَلَا أَكُونَ نَصْرَانِيًّا كَثيرَةٌ جِدًّا سَوْفَ أَذكُرُهَا - إِنْ شَاءَ اللهُ - فِي هَذَا الكتاب، الَّذِي وأتمنى من ربي أكون قد سلكتُ طريقَ الصواب، وأنْ يكونْ للمسلمين سيفًا ودرعًا لكل مُرتاب، ولغير المسلمين حُسن متاب، وأنْ يُرد به على الظالمين الأحزاب ...

قَدْ يَتَعَجَّبُ بَعْضُ الإِخْوَةِ - الْمَسِيحِيِّينَ- مِنْ عِنْوانِ الكِتَابِ:"لِمَاذَا أَنَا مُسلمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؟".

فَيَقُولُونَ: كَانَ الواجِبُ عَلَى المُؤَلِّفِ أَنْ يُسَمِّيَهُ:"لِمَاذَا أنَا مُسْلِمٌ وَلَسْتُ مَسِيحِيًّا؟".

وَذَلِكَ لِأَنَّنَا مَسِيحِيُّونَ وَلَسْنَا نَصَارَى ... !

قُلْتُ: إِنَّنِي أَسْمَيتُ كِتَابِي: لِمَاذَا أنَا مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؟ لِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:

الوَجْهُ الأَوَّلُ: أَنْتُمْ - أَيُّهَا النَّصَارَى- حِيَنَمَا يَتْرُكُ المُسْلِمُ دِينَه لأسباب، ويَدْخُلُ إِلَى المَسِيحِيَّةِ تَقُولُونَ عَنْهُ:"فَلَانٌ تَنَصَّرَ"، وَلَا تَقُولُونَ: تَمَسَّحَ!

وَهَذَا سَائِدٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، وبكلِّ يقين ....

الوَجْهُ الثَّانِي: إِنَّ هَذِهِ حَقِيقَةٌ جَازِمَةٌ ذَكَرَهَا اللهُ - سبحانه وتعالى - فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ، وكَذَلِكَ النبي محمد العظيم - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّكُم نَصَارَى وَلَسْتمْ مَسِيحِيِّينَ كَمَا سَمَّاكُمْ رَبُّ العَالِمِينَ فِي كِتابِهِ، وَلَمْ يُسَمِّكُمْ أَبَدًا مَسِيحِيِّينَ ...

جَاءَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ عِدَّةٍ مِنْهَا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت