أ- أبَاحَ الحَرَامَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ؛ فَلَهُم أَنْ يُقرِضُوا الآخَرِينَ بِالرِّبَا المحرّمةِ، وَلَكِنْ لإِخْوَتِهِم فَلَا !
وَذَلِكَ فِي سِفْرِ التَّثْنِيَةِ إِصْحَاحِ 23 عَدَدِ 19"لَا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِبًا، رِبَا فِضَّةٍ، أَوْ رِبَا طَعَامٍ، أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِبًا، 20 لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِبًا، وَلَكِنْ لأَخِيكَ لَا تُقْرِضْ بِرِبًا، لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهِا لِتَمْتَلِكَهَا".
ب- أبَاحَ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَسْرِقُوا الْمِصْرِيِّينَ عِنْد خُرُوجِهِم مِنْ أَرْضِ مِصْرَ رَغْمَ حُرْمَتِهَا (السَّرِقَة) وَذَلِكَ فِي سِفْرِ الخُرُوجِ إِصْحَاحِ 3 عَدَدِ 21"وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهَذَا الشَّعْبِ فِي عُيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِيَنَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لَا تَمْضُونَ فَارِغِينَ. 22 بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا، وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ".
لَا تَعْلِيقَ!
إِذًا مِنْ خِلًالِ مَا سَبَقَ تَبَيَّنَ لَنَا: أَنَّ اللهَ فِي الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَسُّنَّةِ النبي محمد مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ؛ فلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السّمِيعُ البَصِيرُ، هو أَوْلٌ بِلًا ابْتِدَاءٍ وآخِرٌ بِلًا انْتِهَاءٍ، فَكُلُّ مَا خَطَرَ بالِكَ فَاللهُ سُبْحَانَهُ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ ...
بَيْنَمَا فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ غَيْرُ ذَلِكَ؛ فالنُّصُوصُ السَّابِقَةُ وَغَيْرُهَا أَسَاءَتْ إِلَيْهِ وافترت عليه ...
فضله عليهم عظيم وجزاءه منهم أليم !
لهذا اخترت الإسلام، وآمنت بربٍّ حكيم عليم عظيم ....
قَالَ - سبحانه وتعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } (الزمر) .
ثَالِثًا: إِنَّنِي مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؛ لِأَنَّنِي لَا أَعْتَقِدُ أَنَّ اللهَ تَجَسَّدَ في إنسان، وضُرِبَ وَمَاتَ شَرَّ مِيتَةٍ مَصْلُوبًا مَلْعُونًا؛ لِأَنَّهُ مَلْعُونٌ كُلَّ مَنْ عُلّقَ عَلَى خَشَبَةٍ! كَمَا ذُكِرَ في سِفْر التَّثْنِيَةِ (21/ 22) ، ورسالة بولس إلى غلاطية (3/ 13) .
بَيْنَمَا الْإِسْلَامُ أَخْبَرَ بأَنَّ الرَّبَّ صَاحِبُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ؛ لا يتجسد ولا يموت ... وهَذَا ما أَخْبَرت به بَعْضُ نُصُوصِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ ... وَهُوَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ تَنَاقُضٌ وَاضِحٌ صريحٌ بلا تلميح ...
أَدِلَّتِي عَلَى ذَلِكَ تَكُونُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
الوَجْهُ الأَوَّلُ: مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ فَفِيهِ مَا يَلِي: