6 -سَبَّ الْفَرِّيسِيِّينَ اليَهُودَ بِقَوْلِهِ:"يَا أَوْلادَ الأفَاعِي"....
وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ لُوقَا أصْحَاحِ 3 عَدَدِ 6"وَكَانَ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ الَّذِينَ خَرَجُوا لِيَعْتَمِدُوا مِنْهُ: يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي؟".!
لهذا كله أرفض دين النصرانية التي لم تُوقر مبعوثي إله السماء، بل ألصقت لهم تهم شنعاء ... وبهذا فقد أساءت ضمنًا إلى الخالقُ مُرسلهم فهو لم يُحسن اختيار أنبيائه، ولم يكن يعلم أنهم ليسوا على ولائه .... !
لهذا كله أقبل دين الإسلام الذي أعطى الأنبياء والأولياء حقهم، ودافع عن شرفهم، وأظهر للكون عظم خُلُقِهم، وروعة دينهم .... وأن النجاة والفلاح في هديهم ... وأن الله اصطفاهم منْ خلقه لخلقه ورضي بهم ....
بَيْنَمَا كِتَابُ النَّصْرَانِيّ (الْكِتَابُ المُقَدَّسُ) الذي يؤمن أَصَابَهُ التَّبْدِيلُ والتَحْرِيفُ والتزييف ...
وعلى هذا فلا يمكن أن أثق بِكلِّ مَا جَاءَ بِهِ .... !
ولا أستطيع أنْ أَبْنِي عَقِيدَتِي عَلَى كِتَابٍ قائم على الجهالة؛ مَجْهُولِ المَصْدَرِ، مجهولٌ الكتبة ... !
أَدِلَّة ذَلِكَ جاءت فِي الآتِي:
أَوَّلًا: مِنَ النَّاحِيَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ:
أَكَّدَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ أَنَّهُ لَمْ يُحَرَّفْ ... وأكّدَ أَنَّ كُتُبَ أَهْلِ الكِتَابِ أَصَابَتْهَا أَيْدِي التَحْرِيفِ
بَيَانُ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ:
الوَجْهُ الأَوَّلُ: بَيَانُ حِفْظِ اللهِ للقُرْآنِ الكريم ... جَاءَ فِيما يلي:
1 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) } (المائدة) .
2 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) } (النمل) .
3 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } (فصلت) .