فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 162

إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرَبُوا بَنِي عَمُّونَ وَحَاصَرُوا رِبَّةَ. وَأَمَّا دَاوُدُ فَأَقَامَ فِي أُورُشَلِيمَ. 2 وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ المَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا. 3 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ المَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: «أَلَيْسَتْ هَذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟» . 4 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلًا وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِي مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. 5 وَحَبِلَتِ المَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: «إِنَّي حُبْلَى» . 6 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ يَقُولُ: «أَرْسِلْ إِلَيَّ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ» . فَأَرْسَلَ يُوآبُ أُورِيَّا إِلَى دَاوُدَ. 7 فَأَتَى أُورِيَّا إِلَيْهِ، فَسَأَلَ دَاوُدُ عَنْ سَلَامَةِ يُوآبَ وَسَلَامَةِ الشَّعْبِ وَنَجَاحِ الْحَرْبِ. 8 وَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «انْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ» . فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَخَرَجَتْ وَرَاءَهُ حِصَّةٌ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ. 9 وَنَامَ أُورِيَّا عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ جَمِيعِ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى بَيْتِهِ. 10 فأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «لَمْ يَنْزِلْ أُورِيَّا إِلَى بَيْتِهِ» . فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَمَا جِئْتَ مِنَ السَّفَرِ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ؟» 11 فَقَالَ أُورِيَّا لِدَاوُدَ: «إِنَّ التَابُوتَ وَإِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا سَاكِنُونَ فِي الْخِيَامِ، وَسَيِّدِي يُوآبُ وَعَبِيدُ سَيِّدِي نَازِلُونَ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ، وَأَنَا آتِي إِلَى بَيْتِي لآكُلَ وَأَشْرَبَ وَاضْطَجعَ مَعَ امْرَأَتِي؟ وَحَيَاتِكَ وَحَيَاةِ نَفْسِكَ، لَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ» . 12 فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَقِمْ هُنَا الْيَوْمَ أَيْضًا، وَغَدًا أُطْلِقُكَ» . فَأَقَامَ أُورِيَّا فِي أُورُشَلِيمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَغَدَهُ. 13 وَدَعَاهُ دَاوُدُ فَأَكَلَ أَمَامَهُ وَشَرِبَ وَأَسْكَرَهُ. وَخَرَجَ عِنْدَ الْمَسَاءِ لِيَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ مَعَ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَإِلَى بَيْتِهِ لَمْ يَنْزِلْ. 14 وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ مَكْتُوبًا إِلَى يُوآبَ وَأَرْسَلَهُ بِيَدِ أُورِيَّا. 15 وَكَتَبَ فِي الْمَكْتُوبِ يَقُولُ: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي وَجْهِ الْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ، وَارْجِعُوا مِنْ وَرَائِهِ فَيُضْرَبَ وَيَمُوتَ» . 16 وَكَانَ فِي مُحَاصَرَةِ يُوآبَ الْمَدِينَةَ أَنَّهُ جَعَلَ أُورِيَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلِمَ أَنَّ رِجَالَ الْبَأْسِ فِيهِ. 17 فَخَرَجَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ وَحَارَبُوا يُوآبَ، فَسَقَطَ بَعْضُ الشَّعْبِ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ، وَمَاتَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا". لَا تَعْلِيقَ!"

أَمَّا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ الكَرِيمَ فلَا يَجِدُ فِيهِ إِلَّا كل ما فيه خَيْرٌ وصلاح لِلنفْسِ البَشَريَّةِ مِنْ سُمُوٍّ للِأَخْلاقِ والارتقاء بها اجتماعيًّا وإنسانيًّا .... ومن يتابع حياة النبي محمد يجده جاء مُكملًا لأخلاق حميدة كانت موجدةً عند العرب فزادها حُسنًا وجمالًا ... وارتقى بالنفس لتتعلق بخالقها تعظيمًا وإجلالًا ....

الخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: إِنَّنِي مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؛ لِأَنَّ الكِتَابَ المُقَدَّسَ الذي يؤمن به النصارى لَيْسَ وحيًّا إلهيًّا بَلْ هُوَ مُؤَلَّفٌ مِنْ كَتَبَةٍ مَجْهُولِينَ ....

بَيْنَمَا الْقُرْآن الكريم وَحْيُّ إلهيٌّ؛ نزل من اللهِ لجِبْريلَ - عليه السلام - إِلَى النبي مُحَمَّدٍّ - صلى الله عليه وسلم - ثم جَاءَ بِالتواتُرِ إلى كافة المسلمين

دللَّ عَلَى ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الآتِي:

أَوَّلًا: إِنَّ الأَنَاجِيلَ مَا هِيَ إِلَّا سِيرَةٌ كتابية تحكي عن حَياةِ يسوع المَسِيحِ، وَهَذِهِ السِّيرَةُ نَاقِصَةٌ لَا تَشْمَلُ كُلَّ حَيَاةِ المَسِيحِ فِي الأَنَاجِيلِ الْأَرْبَعةِ؛ بل ومتضاربة أحيانًا مع بعضها البعض بكلِّ يقين .... !

دلّ عَلَى ذَلِكَ ما قاله كَاتِبِ إِنْجِيلِ يُوحَنَّا فِي إِنْجِيلِهِ أصْحَاحِ 21 عَدَدِ 25"وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ العَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ. آمِينَ".

وأما التضارب والتناقض فقط سبق ذكره في"السبب الثامن"التحريف والتزييف باستفاضة عند التدوين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت