فإن أبغضها الرجل الأخير وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته أو إذا مات الرجل الأخير الذي اتخذها له زوجة
لا يقدر زوجها الأول الذي طلقها أن يعود يأخذها لتصير له زوجة بعد أن تنجست؛ لأن ذلك رجس لدى الرب، فلا تجلب خطية على الأرض التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا.
وبعد هذا التناقض حول مسالة الطلاق بين العهدين القديم والجديد، يختار الآباء الكهنة للنصراني نص العهد الجديد تاركين وراء ظهورهم شريعة الموسى والتي من المفترض أنهم مؤمنون بها .... !
إلا أنهم في نهاية المطاف يتركهم النصراني هاربا عندما تضيق به الحياة باحثًا عن حلول ... وناظرًا متحسرًا إلى أحكام شريعة المسلمين التي ترفع الأغلال والغلول ...
لهذا ولغير هذا فإن أعظم قوانين الأحوال الشخصية والاجتماعية على وجه الأرض كانت في الشريعة الإسلامية؛ تحكم بالعدل وتنصر المخذول ....
الثَامِنُ عَشَرَ: إِنَّنِي مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؛ لِأَنَّ تَعَالِيمَ الإِسْلَامِ وأحكامه تَتَّفِقُ مَعَ الْوَاقِعِ الَّذِي يعيشه الإنسان ... وَهَذَا بِخِلَافِ النَّصْرَانِيَّةِ التي تحمل تعاليم لا تتفق أبدًا مع واقع الإنسان ...
فهناك تعاليم ضررها جسيم ...
تقول:"الأفضل للرجل بِأَنْ يَخْصِيَ نَفسَهُ مِنْ أجْلِ المَلكوتِ ...".
وَتَقُولُ:"لا تطلق المَرْأَة إِلَّا لِعِلَّةِ الزِّنَا ..."!
وتقول:"أذبح كلَّ مخالفٍ لدينك ....".
وتَقُولُ:"أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم ...".
دلّ عَلَى ذَلِكَ ما جاء فِي الآتِي:
1 -إِنْجِيلُ مَتَّى أصْحَاحُ 91 عَدَدُ 12"لِأَنَّهُ يُوجَدُ خِصْيَانٌ وُلِدُوا هكَذَا مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَاهُمُ النَّاسُ، وَيُوجَدُ خِصْيَانٌ خَصَوْا أَنْفُسَهُمْ لِأَجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاَواتِ. مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقْبَلَ فَلْيَقْبَلْ".!
وقد فَعلها القِدِّيسُ أُرجَانوسُ -المسكين- مِنْ أجْلِ مَلَكُوتِ السَّمَاَواتِ ... !
2 -إِنْجِيلُ مَتَّى أصْحَاحُ 5 عَدَدُ 31"وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلَاق. 32 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلَّا لِعِلَّةِ الزِّنَا يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي"!