فِيهِ أَنْ يَسُوعَ المَسِيحَ جَاءَ أظهر الْعُنْصُرِيَّةَ لِمَنْ لَيْسَ يَهُودِيًّا، وَاصِفًا إِيَّاهُم بِالكِلَابِ وَالخَنَازِيرِ كَمَا يَلِي:
1 -إِنْجِيلُ مَتَّى أصْحَاحُ 15 عَدَدُ 26"فَأَجَابَ وَقَالَ: لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلكِلَابِ".
2 -إِنْجِيلُ مَتَّى أصْحَاحُ 7 عَدَدُ 6"لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ".
الملاحظ مِنَ النُّصُوصِ: أَنَّ كُّلَّ مَنْ لَيْسَ يَهُودِيًّا فَهُوَ كَلْبٌ، وَلَا يُقدَّمُ لَهُ الْخُبْزُ، وَهو أَيْضًا خِنْزِيرٌ لَا يُعْطَى لَهُ الدُّرَرُ وَالْقُدْسٌ ... وَهَذِهِ عُنْصُرِيَّةٌ بَغِيضَةٌ !
إنَّ نبي دين الإسلام محمد قال لفرقين على وشك الاقتتال من أجل قبلية و عصبية وعنصرية:"دعوها فإنها مُنتنة"وذكرهم بأنّ دين الإسلام لا يعرف إلا قدر إخوة الدين، فلا نسب ولا لون ولا عرق يدوم، بل يُجازى المسلم على حُسن عمله من الحي القيوم ....
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: إِنَّنِي مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ الْمُقَدَّسَ الذي يؤمن به النصارى بِهِ أَلْفَاظٌ سَيِّئَةٌ سَافِرةٌ لَا يَقْبَلُهَا إِنْسَانٌ صَاحِبُ خُلُقٍ .... ففِيهِ نُصُوصٌ يَخْجَلُ الْأَبُ أَنْ يَقْرَأَهَا أَمَامَ بَناتِهِ، أَوِ الابْنُ أَمَامَ أُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ أو عماته وخالاته .... جَاءَ البيان والبرهان فِي الآتِي:
أَوَّلًا: أَقْوَالُ الْمُنْصِفِينَ غير المسلمين، مِنْهَا:
1 -الْأَدِيبُ (جورْج بِرْنَارْد شو) كَتَاب: (هَلِ الكِتَابُ المُقَدَّسُ كَلَامُ اللهِ؟ ص 70) :
إِنَّهُ (أيْ: الكِتَابَ المُقَدَّسَ) مِنْ أخْطرِ الكُتُبِ الْمَوْجُودَةِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، احْفَظُوهُ فِي خِزانَةٍ مُغْلقَةٍ بِالْمِفْتَاحِ. اهـ
2 - (هِرْبِرْت أَرْمِسْترونْغُ) قال فِي كِتَابِ (الْحَقِيقةِ الْمُجَرَّدَةِ - أُكْتُوبَر 1977) :
إِنَّ قِرَاءَةَ قَصَصِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ لِلْأَطْفَالِ يَفْتحُ أبْوابَ لِفُرَصِ مُنَاقَشَةِ العِبْرَةِ وَرَاءَ الْجِنْسِ، الْكِتَابُ المُقَدَّسُ إِذَا لَمْ يُهّذَّبْ وَيُنَقَّحْ قَدْ تَعْتَبِرُهُ مَجَالِسُ الرَّقَابَةِ صَالِحًا لِلْكِبَارِ فَقَطْ لِمَنْ جَاوَزَ الثَّانِيةَ عَشْرَةَ مِنَ العُمْرِ. اهـ
3 -المؤرّخُ (وُلْ دِيُورَانْت) قَالَ فِي كِتَابِهِ (قِصَّةِ الْحَضَارَةِ ج 3 / ص 388) :
وَفِي هَذِهِ الكِتَابَاتِ الغَرَامِيَّةِ مَجَالٌ وَاِسِعٌ لِلْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ، فَقَدْ تَكُونُ مِنَ الأَغَانِي الْبَابِلِيَّةِ الْأَصْلِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ وَضْعِ جَمَاعةٍ مِنْ شُعُراءِ الغزَلِ الْعِبْرَانِيِّينَ وَمَهْمَا يَكنْ أصْلُها فَإِنَّ وُجودَها فِي التَّوْرَاةِ سِرٌّ خَفِيٌّ .... وَلَسْنَا نَدْري كَيْفَ غَفَلَ أَوْ تَغافَلَ عَنْهَا رِجَالُ الدِّينِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَغَانِي مِنْ عَواطِفَ شَهْوَانِيَّةٍ فَأَجَازُوا وَضْعَها بَيْنَ أَقْوَالِ (إِشَعْيَاءَ) (إِرْمِيَا) . اهـ