رَقْمُ الإِيدَاعِ
للتواصُلِ مع المُؤَلِّفِ / أَكْرَم حَسَن
شمَّاسٌ مِصْرِيٌّ سابِقٌ
بِسْمِ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ مُحَمَّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأؤْمِنُ أَنَّ المَسِيحَ عِيسَى بنَ مَرْيمَ المَدْعُوَّ يَسُوعَ المَسِيحَ هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَمَرْيمَ أُمَّ المَسِيحِ صِدِّيقَةٌ وَكَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ لَئِلَّا يَهْلِكَا لَا يَزِيدَانِ عَنْ هَذَا القَدْرِ وَلَا يَنْقُصَانِ، وَأؤْمِنُ أَنَّ الجَنَّةَ حَقٌ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌ، وَأؤْمِنُ بَالقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَالْحَمْدُ للهِ عَلَى نِعْمَةِ الإِسْلامِ وَكَفَى بِهَا نِعْمَةً أَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِا مَا بقِيَ مِنْ عُمْرِيَ
مُنْذُ أَسْلَمْتُ مِنْ حَوَالَيْ تِسْعَةَ عَشْرَ عَامًا، وَمَا زَالَ النَّصَارَى يُحَاوِلُونَ مَعِي بِكُلِّ جُهْدِهِم وَبِكُلِّ الإِغْرَآءَاتِ أَنْ يُعِيدُونِي إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ.
وَبِالرُّغْمِ مِنْ أَنَّنِي أَعِيشُ عِيشَةً مُتَوَاضِعَةً جِدًّا، فَلَا أَمْلِكُ سَيَّارَةً وَلَا شِقَّةً كَبِيرَةً وَلَا رَصِيدًا مَعْقُولًا فِي الْبَنْكِ، وَلَمْ أَحُجَّ حَتَّى الآنَ، وَقَدِ اقْتَرَبَ عُمْرِي مِنَ التَّاسِعَةِ وَالْخَمْسِينَ، وَلَكِنْ كُلُّ إِغْرَآءَاتِهِمْ لَمْ تَنْفَعْ مَعِي لِسَبَبٍ وَاحِدٍ هُوَ: أَنَّنِي لَا يُمْكُنُ أَنْ أَتْرُكَ الإِسْلَامَ وَأَعُودَ للنَّصْرَانِيَّةِ؛ لِأَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ تَقُومُ عَلَى عَقَائِدَ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي كِتَابِهِمْ، اخْتَرَعَهَا البَطَارِكَةُ فِيمَا دَعَوْهُ المَجَامِعَ المَسْكُونِيَّةَ، وَلَوْ كَانَتْ فِي دِينِهِمْ لَمَا عَقَدُوا لَهَا المَجَامِعَ وَاخْتَلَفُوا وَحَرَّمُوا وَطَرَدَ بَعْضُهُمُ بَعْضًا .... بَيْنَمَا الْإِسْلَامُ ثَابِتٌ مُنْذُ أَيْامِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَحَابَتِهِ إِلَى اليَوْمِ.