4 -إنجيل يوحنا أصحاح 5 عدد 37"و الآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته".
نُلاحِظُ: أَنَّ الله َلم يسمعه ولم يبصره أحدٌ، وهذا بخلاف حال الإنسان الذي يُسمع ويُرى ...
وأتساءل: كيف تجسد الله في يسوع، وهذا هو كلام يسوع نفسه ينفي ذلك ... ؟!
وَبِالتَّالِي فالحق أنّ اللهَ لَا يَتَجَسَّدُ فِي إِنْسَانٍ أَبَدًا ويقتل أو يموت، وأَنَّ التَّجَسُّدَ دخيل من أساطير أديان مصرية وهندية قديمة، وفي حال إيمانهم به واجب عليهم حل تَّنَاقُضَاتِ نصوص الكِتَابِ المُقَدَّسِ ... !
وعلى كلِّ فأني اخترت دين الإسلام الذي عظم إلهًا وربًّا حيًّا لا يموت، ولا تخفى عليه خافية في السموات والأرض، ولا يشغله سمع عن سمع ....
وأرفض إلهًا وربًّا يُساق بأيدي بشر يضربونه ويهينونه ويعرونه ويصلبونه ويقتلونه ... ولم يستطع أنْ يدافع عن نفسه .... !
فكيف صرّف خلقَه بعد أنْ مات مقتولًا مصلوبًا ملعونًا .... ؟!
رابعًا: إِنَّنِي مُسْلِمٌ وَلَسْتُ نَصْرَانِيًّا؛ لِأَنَّنِي لَا أَعْتَقِدُ بِعَقِيدَةِ الفِدَاءِ والصَّلْبِ الَّتِي لَا وُجُودَ لَهَا فِي الْقُرْآنِ الكَرِيمِ، وَلَا فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ العظيم، وَلَا فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، وَلَا عَلَى لِسَانِ يَسُوعَ المَسِيحِ قَطُّ؛ فَلَمْ يَذْكُرْ يَسُوعُ الْمَسِيحُ نفسه اسْمَ آدَمَ أَبَدًا وَهُوَ صَاحِبُ الخَطِيئَةِ الأَصْلِيَّةِ؛ والَّتِي مِنَ المُفْتَرَضِ أَنَّ يَسُوعَ تَجَسَّدَ مِنْ أَجْلِهَا ليموت ... !
هَذِهِ العَقِيدَةُ تَتَنَافَى مَعَ عَدْلِ اللهِ - سبحانه وتعالى -؛ فاللهُ - سبحانه وتعالى - يُحَاسِبُ عَلَى أعْمَالِ كل إنسان؛ فمَن عمل صالحا فاز بالنعيم والملكوت، ومن عمل سيئا عُذب بجهنم منعوت ...
عَقِيدَةِ الفِدَاءِ والصَّلْبِ اخْتَرَعَها بُولُسُ فَضَلَّ وأَضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَبِيلِ، وتَبِعَ نهجَه أهلُ الكهنوت ...
أَدِلَّتِي عَلَى أَنَّهَا تَتَنَافَى مَعَ عَدْلِهِ - سبحانه وتعالى - فِي الآتِي:
أَوَّلًا: مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ:
1 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُم كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54 ) ) } الأنعام).
2 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) } (النحل) .