فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 162

فهَذَا بُولُسُ رسول النصرانية حَرَّمَ عَلَيْهِم مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُم فِي رَسَائِلِهِ مِنْ أَحْكَامٍ وَتَعَالِيمَ وَعَقَائِدَ .. وَظَلَّ يَنْقُض الشَّرِيعَةَ بِرَأْيِهِ هُوَ فَسَلَكُوا نَهْجَهُ دُونَ تَفَحُّصٍ أَوْ نَظْرَةٍ مِنْهُم؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ....

وهذا لا يعنى أن بولس الرسول قد بدل دين المسيح تمامًا؛ بل كان موحدًا وليس مُجسدا أو مُثلثًا .... وفي نفس الوقت كان متناقضًا متخبطًا بسبب عداوته مع بقية التلاميذ وغير ذلك ... !

جاء في رسالته الأولى إلى تيموثاوس أصحاح 1 عدد 17

"وَمَلِكُ الدُّهُورِ الَّذِي لاَ يَفْنَى وَلاَ يُرَى، الإِلهُ الْحَكِيمُ وَحْدَهُ، لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ".

ومن ضلالاته الفداء والصلب، وتحليله للطعام والشراب المُحرم، ورفع عهد الختان ... وذلك من التالي:

1 -الرسالة إلى العبرانيين أصحاح 9 عدد"22 وكل شيء تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم وبدون سفك دم لا تحصل مغفرة".

2 -رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ أصْحَاحُ 5 عَدَدُ 23"لَا تَكُنْ فِي مَا بَعْدَ شَرَابِ مَاءٍ بَلِ اسْتَعْمِلْ خَمْرًا قَلِيلًا مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ الكَثِيرَةِ".

3 -نقضه لشريعة الختان والعهد مع إبراهيم؛ فالمتأمل في الكتاب المقدس يجِدُ أَنَّ اللهَ شَرَّعَ الخِتَانَ وَجَعَلَ مِنْهُ عَلَامَةَ عَهْدٍ مَعَ إِبْرَاهِيمَ، وَظَلَّ الخِتَانُ مِنْ حِينِهَا إِلَى أَنِ اِخْتَتَنَ الْمَسِيحُ، وَخَتنَ بُولُسُ نَفْسُهُ تِيمُوثَاوُسَ، وَبَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهُ هَدَمَ بُولُسُ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ بِرأْيِهِ هُوَ وَاصِفًا الْخِتَانَ بِأَنَّهُ غَيْرُ نَافِعٍ، فَتَبِعَهُ قساوسة النَّصَارَى إِلَى يَوْمِ الناس هَذَا .... !

جَاءَ ذَلِكَ فِي الآتِي:

أ-رِسَالتُهُ إِلَى غَلاَطِيَّةَ أصْحَاحُ 5 عَدَدُ 1"فَاثْبُتُوا إِذَا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلَا تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ. 2 هَا أَنَا بُولُسُ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنِ اخْتَتَنْتُمْ لَا يَنْفَعُكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئًا".

ب- رِسَالَةُ بُولُسَ إِلَى رُومِيَّةَ أصْحَاحُ 7 عَدَدُ 6"وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ النَّامُوسِ، إِذْ مَاتَ الَّذِي كُنَّا مُمْسَكِينَ فِيهِ، حَتَّى نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لَا بِعِتْقِ الْحَرْفِ".

وَالمُشاهدُ فِي زَمَانِنَا أن دِين النصرانية يَتَحَكَّمُ فِيهِ الآباء الكهنة مِنْ لَدُنِ بُولُسَ الرسول إِلَى الرُّهْبَانِ والقَسَاوِسَةِ بِدَرَجَاتِهِم الْكَهَنُوتِيَّةِ؛ فمنهم من ظن أنه يملك مفاتيح الجنة بصكوك الغفران، ومنهم بطقس الاعتراف والتناول .... فأحلوا ما حرم الله، وعُبدوا من دون الله، وجعلت كلمتهم على رعيتهم العليا ... فكنزوا الأموال، واستحيوا النساء .. !

هم أمس واليوم وغدا مثل الفريسيين الذي غيروا تعاليم التوراة وحاربهم يسوع المسيح بكل ما أوتي من قوة ... فما أشبه اليوم بالبارحة .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت