فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 162

3 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أَوْتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أَوْتِيَ النَّبِيّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُم وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136 ) ) } البقرة).

4 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) } (النساء) .

نُلاحِظُ مِنَ الآيةِ: أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِنَبِيٍّ وَاحِدٍ فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ - سبحانه وتعالى -

كَأَنْ يَقُولَ أحَدُهُم:"أُؤْمِنُ بِكُلِّ الأَنْبِيَاءِ إِلَّا مُوسَى".

5 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) } (الشُّعَرَاء) .

المُلَاحَظُ مِنَ الآيَةِ: أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ كَذَّبُوا رَسُولَهُم نُوحًا، وَلَكِنِ القُرْآنُ الكَرِيمُ اِعْتَبَرَ مَنْ كَذَّبَ نُوحًا فَكأَنَّما كَذَّبَ كُلَّ الرُّسُلِ

بَيْنَمَا فِي النَّصْرَانِيَّةِ نَجِدُهُم لا يُؤْمِنُونَ بِنُبُوَّةِ المَسِيحِ، فَقدْ جَعَلُوا مِنْهُ إِلَهًا، وَمِنْهُم مَنْ آمَنَ بِهِ نَبِيًّا .... لَكِنَّهُم كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، مِثلُ: شُهُودِ يَهْوَا في عصرنا الحديث ...

ومنهم من أنكر نُبُوَّةَ أَنْبِيَاءَ كُثْرٍ مِنْ عِنْدِ أَنَفْسِهِم؛ مِثْلِ: آدَمَ، وسُلَيْمَانَ، وَلُوطٍ وإِسْمَاعِيلَ ... وَآخِرِهِم مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -.

فالمُسْلِمُ يَكْسِبُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - وَلَا يَفْقِدُ المَسِيحَ وتَعَالِيمَهُ الصَّالِحَةَ - صلى الله عليه وسلم -، بَيْنَمَا النَّصْرَانِيُّ فَقَدَ الاثْنَيْنِ؛ فَصَارَ خَاسِرًا خُسْرَانًا مُبِينًا ...

جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِرَقْمِ 218 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ".

والعَجِيبُ أَنَّ الأَنَاجِيلَ نَسَبَتْ لِيَسُوعَ المَسِيحِ نَفْسِهِ أَنَّهُ اتّهَمَ كُلَّ الأَنْبِيَاءِ السَّابِقينَ بِأَنَّهُم سُرَّاقٌ ولُصُوصٌ ... وَلَكِنَّ الفَارِقَ الوَحِيدَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُم هُوَ أَنَّ النّاسَ سَمِعَتْ لِدَعْوَةِ يَسُوعَ، وَلَمْ تَسْمَعْ لِدَعْوتِهِم فِي المَاضِي عَلَى حَسَبِ زَعْمِ كَاتِبِ إنجيل يوحنا

وَيَبْقَى السُّؤَالُ الَّذِي يَطْرَحُ نَفْسَهُ هُوَ: كَيْفَ أَبْنِي إِيمَانِي وَعَقِيدَتِي عَلَى أَنْبِيَاءِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ الَّذِينَ وُصِفُوا بِهَذِهِ الأَوْصَافِ الَّتِي تَدْعُونِي لِعَدَمِ الْإِيمَانِ بِهِم ... ؟!

جَاءَ ذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحُ 10 عَدَدُ 8"جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ ولُصُوصٌ وَلَكِنَّ الخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُم".

وهذا بخلاف ما سَبَقَ بَيَانُهُ: فمحمدٌ - سبحانه وتعالى - كَانَ يَذْكُرُ إِخْوَتَهُ الأَنْبِيَاءَ بالخَيْرِ، وَيَدْعُو لَهُم، وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِتَوْقِيرِهِم، وَأَخْذِ سِيرَتِهُم قُدْوَةً لِحَياتِهِم، وذلك بِأَمْرٍ مِنَ ربه و ربهم - سبحانه وتعالى - أَكْتَفِي بِمَا جَاءَ فِي الآتِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت