فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 162

بَيْنَمَا بُولُسُ أَكَّدَ لأَتَبَاعِهِ أَنَّ يسوع المَسِيحَ لَمَّا صُلِبَ - بِحَسَبِ زَعْمِهِ- حَمَلَ آثامَ وخطايا مَنْ آمَنَ بِصَلْبِهِ مَهْمَا كَانَتْ تِلْكَ الآثام والخَطَايَا، وَهَذَا يَتَنَاقضُ مَعَ مَا سَبَقَ مِنَ النُّصُوصِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنْ عَدْلِ اللهِ مع أعمال عباده، وأَنَّ لَيْسَ للإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ... !

جَاءَ ذَلِكَ فِي الآتِي:

1 -رِسَالَتُهُ إِلَى غَلاَطِيَّةَ إِصْحَاحُ 3 عَدَدُ 13"الْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ".

2 -رِسَالَتُهُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ إِصْحَاحُ 9 عَدَدُ 22"وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ".

وَتبْقَى أسئلة تطْرَحُ نَفْسَها:

-هَلِ اللهُ يَغْفِرُ الخَطَايَا ويُحَاسِبُ الإِنْسَانَ عَلَى عِلْمِهِ، أَمْ أَنَّ يسوع المَسِيحَ رَفَعَ الآثامَ بِمَوْتِهِ عَلَى الصَّلِيبِ؟

-مَا حلُّ هَذَا التَّنَاقُضِ الوَاضِحِ بَيْنَ النُّصُوصِ السَّابِقةِ؟

-ما هو حال ومصير الأنبياء والصالحين السابقين ليسوع المسيح الذين لم يعرفوا ولم يؤمنوا ولم يشاهدوا الفداء والصلب ... ؟!

-ما هو حال ومصير الأمم والشعوب السابقة ليسوع المسيح الذين لم يُخبروا من أنبيائهم ورسلهم عن شيء اسمه الفداء والصلب، بل أخبروهم أنّ الذي يعمل صالحًا يحيا، والذي يعمل سيئًا يموت ... ؟!

وعلى هذا فأنّي اخترت الإسلام الذي لا تناقض فيه؛ بل عدل الله يحويه ...

بينما في النصرانية نصوص كتابها المقدس متعارضة متناقضة ...

والأظهر منها أنّ أنبياء العهد القديم لم يتكلموا أبدًا عن ذلك المعتقد، ولم يعرفوه البتة، ومع ذلك وقد باركهم الله، وأيّد دعوتهم، وأحبهم، ونصرهم ومن شايعهم

بل العجيب أنّ يسوع المسيح نفسه لم يتكلم عنها أبدًا، وحينما سُئل عن طريق الملكوت؟

لم يقل للسائل:"تؤمن بالفداء والصلب الذي سيحدث معي ...."!

بل قال له: أنت تَعْرِفُ الْوَصَايَا:"لاَ تَزْنِ. لاَ تَقْتُلْ. لاَ تَسْرِقْ. لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ"؛ وصايا الله في العهد القديم لنبيه موسى وكل من تبعه من أنبياء وأصفياء ...

ثم أوصاه يسوع بأنْ يتصدق على الفقراء ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت