فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 106

وذلك بحساب قيمتها بسعر الجملة، لا بسعر بيعها للناس"القطاعي" [1] ... . ... ** وهذا يكون فيما يعده للبيع، أما غير المعد للبيع فلا يحسب، كأثاث المحل، والهاتف، والثلاجات، وسيارات الشحن والتحميل. فهذا لا تجب فيه الزكاة.

فيحسب التاجر ما عنده في الرصيد، وقيمة المعد للبيع فيخرج زكاتها جميعًا (2.5 %) .

*** فرع: ... ذهب الجمهور إلى إيجاب إخراج القيمة في زكاة العروض وليس من ذات العروض؛ لأن النصاب معتبر بالقيمة، فكانت الزكاة منها كالعين في سائر الأموال. ... وعند أبي حنيفة والشافعي أن التاجر مخيَّر بين الأمرين، والراجح - والله أعلم -هو التفصيل الذي ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وإليك نص كلامه

وقد سُئِلَ رحمه الله:

عَنْ تَاجِرٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفًا يَحْتَاجُ إلَيْهِ؟

فَأَجَابَ:

الحمد لله، إذا أعطاه دراهم أجزأ بلا ريب. وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع: هل يجوز مطلقا؟ أو لا يجوز مطلقا؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة الراجحة؟ ... على ثلاثة أقوال - في مذهب أحمد وغيره وهذا القول أعدل الأقوال. ... فإن كان آخذ الزكاة يريد أن يشتري بها كسوة فاشترى رب المال له بها كسوة وأعطاه فقد أحسن إليه. وأما إذا قوم هو الثياب التي عنده وأعطاها فقد يقومها بأكثر من السعر وقد يأخذ الثياب من لا يحتاج إليها بل يبيعها فيغرم أجرة المنادي وربما خسرت فيكون في ذلك ضرر على الفقراء. والأصناف التي يتجر فيها يجوز أن يخرج عنها جميعا دراهم بالقيمة. فإن لم يكن عنده دراهم فأعطى ثمنها بالقيمة فالأظهر أنه يجوز؛ لأنه واسى الفقراء فأعطاهم من

(1) والمعنى: أنه يحسب قيمة ما عنده من السلع بالسعر الذي يشريها به من تاجر الجملة، لا بسعر بيعها للجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت