فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 106

*القاعدة الثامنة*

* الدين يُسقط زكاة العين *

وهذه القاعدة تحمل لنا أحكام الزكاة إذا ما تعلق بها الدين ... هل يُؤدي أم تسقط عن صاحبها؟؟؟

نقول أولًا: أحوال من ملك نصابًا ووجبت عليه الزكاة:

1)ألا يكون دائنًا ولا مدينًا، فهذا يجب عليه أداء الزكاة إذا ما حال عليه الحول.

2)أن يكون مدينًا وقد حال الحول علي ماله الذي في يده، وكان دينه يستغرق ماله أو ينقص النصاب، إذا ما أدى الدين، فالراجح- والله أعلم - أنه لا زكاة عليه، ودليل هذا ما ورد عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان- رضى الله عنه - قال: ..."هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تُحَّصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة"وفي رواية"فمن كان عليه دين فليقضه ثم يزكى بقية ماله" [1] .

وكان هذا بمحضر من الصحابة، ولم ينكر أحد فصار إجماعًا،

(1) أخرجه أبوعبيد في الأموال (1/ 534) والشافعي في المسند ومالك في الموطأ، وصححه الألباني في الإرواء (789) وهذا قول الحنابلة، وقال الشافعية: لا يشترط فراغ المال من الدين لوجوب الزكاة، والأحناف علي أن الدين لا يمنع الزكاة إذا كان دينًا خالصًا لله، كنذر وكفارة ويمنع ما سواه، أما المالكية فقالو: الدين يمنع الزكاة في المال الباطن لا الظاهر، والراجح ما ذكرناه في الشرح أعلاه .. قال ابن عبد البر: قول عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ مِنْ زَكَاةِ الْعَيْنِ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ غَلَبَهُ دَيْنٌ، َوبهِ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْر، ٍوانظرالاستذكار (3/ 160) و الفقه علي المذاهب الأربعة (1/ 461) والخلصة الفقهية على مذهب السادة المالكية (صـ/203)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت