البالغ العاقل، إذا ملك نصابًا ملكًا تامًا، وحال عليه الحول، وتصح بالنية المقارنة للأداء اتفاقًا.
1 -الحرية: ... فلا تجب الزكاة اتفاقًا على العبد؛ لأنه لا يملك، والسيد مالك لما في يد عبده، والمكاتب ونحوه وإن ملك، إلا أن ملكه ليس تامًا. وإنما تجب الزكاة في رأي الجمهور على سيده؛ لأنه مالك لمال عبده، فكانت زكاته عليه، كالمال الذي في يد الشريك المضارب والوكيل.
2 -الإسلام: ... فلا زكاة على كافر؛ قال تعالى"وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ" (التوبة/54) الإجماع على ذلك؛ لأنها عبادة مطهرة، وهو ليس من أهل الطهر.
*** يدل عليه: ... قوله صلى الله عليه وسلم"على المؤمنين في صدقة الثمار عُشر ما سقت العين وما سقت السماء، وعلى ما يُسقى بالغرب نصف العشر". [1]
قال البيهقي:"وفيه كالدلالة على أنها لا تؤخذ من أهل الذمة". [2]
3 -البلوغ والعقل: ... هو شرط عند الحنفية، فلا زكاة على صبي ولا مجنون في مالهما؛ لأنهما غير مخاطبين بأداء العبادة، كالصلاة والصوم.
-كما أن الزكاة شُرعت للتطهير من الذنب، قال تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) وهما ليسا من أهل
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 22) والدارقطني (215) والبيهقي (4/ 130) وقال الألباني:: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وانظر السلسلة الصحيحة (ح/142) (الغرْب) بسكون الراء هو الدلو العظيم الذى تتخذ من جلد ثور.
(2) السنن الكبرى (4/ 218)