القاعدة الخامسة
السوم قيد زكاة الأنعام *** ... وهذه من أهم من قواعد زكاة الأنعام، حيث أنه ليس كل أنواع الأنعام تجب فيها الزكاة بل الأمر علي تفصيل:
1 -أنعام معلوفة: وهي التي يتكلف صاحبها في شراء أعلافها أو يحصده لها مما ينفق على زرعه، فهذه لا زكاة فيها وإن كانت متخذة للدر والنسل والتسمين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم""فِي سَائِمَة الْغنم إِذا كَانَت أَرْبَعِينَ إِلَى عشْرين وَمِائَة شَاة"" [1]
فَدلَّ بمفهومه على أَنه لَا زَكَاة فِي المعلوفة. ... 2 - أنعام عاملة: وهي التي يؤجرها صاحبها للناس يحملون عليها أو يسقون أو يحرثون أراضيهم بها، فهذه لا زكاة فيها، وهو قول الجمهور خلافًا للمالكية؛ وذلك لما روى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال:"ليس في البقر العوامل صدقة". [2] ... **قَالَ جابر - رضي الله عنه: «لَيْسَ عَلَى مُثِيرِ الْأَرْضِ زَكَاةٌ» [3]
*** ويُلحق بذلك الْإِبِلِ النَّوَاضِحِ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَيُغْزَى عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةٌ. فهذه الأنعام العاملة في حرث أو نضح أو نقل أمتعة لا زكاة فيها سواء:
(1) أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني.
(2) رواه أبو داود والدارقطني، وممن رجح وقفه ابن حجروابن حبان وابن القيم، وقد روى ابن أبي شيبة هذا القول عن على ومعاذ وعمر بن عبد العزبز وطاوس والشعبي وعطاء، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ نَقَلَهُ الصَّقْرُ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، وَهُوَ يَأْتِي بِالْمَقْلُوبَاتِ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ. وانظرأعلام الموقعين (2/ 62) وسبل السلام (2/ 279) و السلسلةالضعيفة (4381)
(3) رواه البيهقي في معرفة السنن والأثار (8094) وقال: اسناده صحيح.