فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 106

**أدلة عدم كفر تارك الزكاة:

1 -عموم قوله تعالي:"إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ". ... 2 - حديث النبي - صلي الله عليه وسلم- لما ذكر مانع زكاة الذهب والفضة وذكر عقوبته، قال:"ثم يَري سبيله إما إلى الجنة، وإما إلي النار" [1] ، والكافر لا سبيل له إلا إلي النار. ... 3 - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي - صلي الله عليه وسلم- لما علم بمنع ابن جميل زكاة ماله، قال صلي الله عليه وسلم:"ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله". [2] ... وجه الدلالة: لو كان منعها كفرًا، لحُكِم بذلك علي ابن جميل.

4 -قوله صلي الله عليه وسلم عن مانع الزكاة"إنا آخذوها وشطر ماله" [3] .

فلو كان منعها كفرًا، لحكم النبي -صلي الله عليه وسلم- عليه بذلك، ولو كان يكفر بمجرد منعها لأخذ ماله فيئًا، فلما أخذها بالزيادة على أنها زكاة [4] ، دل على عدم كفره، فتأمل.

5 -قول عبد الله بن شقيق"كان أصحاب النبي - صلي الله عليه وسلم -لا يرون شيئًا تركه كفر إلا الصلاة". [5]

الرد على المخالف: ... أما قوله تعالي"الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ"فصلت 7.

فجواب ذلك أن الإيمان له شعب، إذا قامت إحداها في الكافر لا تسمه بالإيمان، والكفر له شعب إذا قامت إحداها في المؤمن لا يكون كافرًا. ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير كافرا الكفر المطلق حتى تقوم به حقيقة الكفر كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمنا حتى يقوم به أصل الإيمان [6] . ...

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه

(3) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وحسنه الألباني.

(4) والدليل أنه أخذها على أنها زكاة ما ورد في الرواية"ومن منعها؛ فإنا أخذوها وشَطْرَ مالِهِ، عَزَمَةً من عَزَماتِ ربنا عز وجل، ليس لآل محمد منها"أخرجها أحمد وأبوداود وصححها الألباني، فأنزلها منزلة الزكاة التي تحرم على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(5) أخرجه الترمذي وصححه الألباني.

(6) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 208)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت