فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 106

والقياس يقتضي ذلك حيث أن الذهب والفضة كلاهما مال متَّجر، فلم يكن له عفو بعد النصاب كالحبوب، ولأنه يتجزأ بلا ضرر.

## أحكام الركاز: ... الركازهو دفينة الجاهلية وأموال الكفار، ويُعرَف كونه مِن أموال الكُفار بوجود علامة الكُفار عليه أو على بعضه، بأن يُوجَد عليه أسماء ملوكهم، أونقوشهم أو عليه رسم صلبانهم. [1]

وقد دلت النصوص الشرعية أن زكاة الركاز هي الخمس؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: ... . ..."في الركاز الخمس". [2]

* ولا يشترط في الركاز مرور الحول بالإجماع، قاله الماوردي. كما أن الأئمة الأربعة علي أنه لا يشترط فيه النصاب؛ لعموم قوله - صلي الله عليه وسلم- ..."في الركاز الخمس". [3]

## فرع // زكاة المعدِن:

والمقصود به ما يُستخرج من الأرض من المعادن فإن الزكاة واجبة فيها؛ لعموم قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ

(1) وانظر الملخص الفقهي للفوزان (ص 161) ومختار الصحاح (ص/138) ... ** وقد ذكر د. سعيد القحطاني في كتاب"زكاة الخارج من الأرض" (ص/28) أن الركاز الذي يتعلق به وجوب الخمس ما كان من دفن الجاهلية، ويعتبر ذلك بأن ترى عليه علاماتهم، كأسماء ملوكهم وصورهم، وصلبهم، ونحو ذلك، فإن كان عليه علامات الإسلام، ونحو ذلك فهو لقطة؛ لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه، وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وإن كان على بعضه علامات الكفر، وعلى بعضه علامات الإسلام، فكذلك نص عليه أحمد في رواية ابن منصور؛ لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم، ولم يعلم زواله عن ملك المسلمين فأشبه ما على جميعه علامات المسلمين. ا. هـ ... *فعلى ذلك فالركاز يختلف عن الكنز، فالكنز يكون من جنس المال المتدوال بين الناس، فمن وجده فعلى تفصيل:

أ) أن يجده في في قرية مسكونة: فنزل منزلة اللقطة التي تُعرَّف بين الناس لسنة كاملة؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ: «وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ فِي سَبِيلِ مَيْتَاءَ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي خَرِبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» أخرجه أبوداود، وسنده حسن.

ب) أن يجده في أرض موات أو قرية غير مسكونة فحكمه حكم الركاز

(2) متفق عليه.

(3) وذهب الشافعية في المعتمد من قولي الشافعي إلى اشتراط النصاب، والراجح قول الجمهور، وانظر موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي (ص/284) و الليث وأثره في الفقه (1/ 613) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت