بكر رضي الله عنه:"لو منعوني عناقًا لقاتلتهم عليه"، وهو قول عمر وعلي، ولا مخالف لهما من الصحابة. [1]
***القاعدة الرابعة ***
**تقديم الشئ علي سببه ملغي وعلي شرطه جائز**
وهذه من القواعد التي ذكرها جملة من العلماء في قواعدهم [2] ،
وتفسيرها أن الزكاة لها شرط ولها سبب:
أما شرط الزكاة فهو حَولان الحول، وقد سبق ذكر أحكامه.
وأما سبب وجوب الزكاة فهو ملك النصاب المحدد شرعًا، والنصاب شرعًا هو ما نصبه الشارع علامة علي وجوب الزكاة، فلا يجوز تقديم الزكاة على سبب وجوبها.
قال الشافعي: ... وَلَوْ كَانَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ لَا تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ فَأَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ إنْ أَفَدْت مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَهَذِهِ زَكَاتُهَا لَمْ يَجُزْ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بِلَا سَبَبِ مَالٍ تَجِبُ فِي مِثْلِهِ الزَّكَاةُ فَيَكُونُ قَدْ عَجَّلَ شَيْئًا لَيْسَ عَلَيْهِ إنْ حَالَ عَلَيْهِ فِيهِ حَوْلٌ. ا. هـ [3]
قال ابن قدامه: ... ولا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب بغير خلاف نعلمه، ومن ملك نصابًا فعجَّل زكاته لم يجز، لأنه تعجل الحكم قبل سببه. ا. هـ [4]
(1) انظر تحفة المحتاج بشرح المنهاج (1/ 620) ، والعناق هو صغيرة المعز، ما لم تجذع.
(2) ومن هؤلاءالقرافي كما في (أنوار البروق في أنواء الفروق(2/ 29) وابن رجب في قواعد في الفقه الإسلامي (ص/7)
(3) مختصر المزني (1/ 140)
(4) المغني (2/ 631)