الموروث - رغم أنه لم يبلغ نصابًا -أول المحرم، ويحسُب للمال المستفاد حَوْلًا مستقلاًّ، فيخرج عنه زكاته في حوله.
، فيُخرج زكاة كل مال بحسب حوله الخاص به، وهو قول الشافعية والحنابلة. [1] ... 3) أن يكون المال المستفاد من ربح المال الذي يملكه: ... فإن الأئمة الأربعة علي أن الأصل إذا كان نصابًا، فإن ربحه أو نتاجه يزكي معه علي رأس الحول ولا يضرب للربح حولًا جديدًا، وللقاعدة الأصولية"التابع تابع"وهذا ما رجحه ابن رجب في قواعده حيث قال: النماء المتولد من العين حكمه حكم الجزء. [2]
قال ابن تيمية: ... ربح المال مضموم إلي أصله، يزكي لحول أصله. ا. هـ [3]
قال الخطابي: ... واتفق عامة أهل العلم في النتاج أنه يعد مع الأمهات إذا كان الأصل نصابًا تامًا وكان الولاد قبل الحول ولا يستأنف له الحول؛ وذلك لأن النتاج يتعذر تميزه وضبط أوائل أوقات كونه فحمل على حكم الأصل والولد يتبع الأم في عامة الأحكام. ا. هـ [4]
قال ابن حجر الهيثمي: ... وما نُتج من نصاب قبل تمام حوله ولو بلحظه فإنه يزكي لحوله؛ لقول أبي
(1) وانظر الأم (2/ 394) والليث بن سعد وأثره في الفقه الإسلامي (1/ 572) وفقه السنة (1/ 269) فإن حصلت له مشقة في التزام الحول الخاصِّ بالأموال المستفادة، فله أن يضم الأموال المستفادة إلى المال الأصلي الأول ويزكّي أمواله جميعًا عند تمام الحول الأول، إذ «المَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ» ، وتندرج الأموال المستفادة ضمن الزكاة المعجَّلة قبل تمام الحول، ولا مانع شرعًا من تعجيل الزكاة إذا دعت المصلحة أو الحاجة إلى ذلك، وهذا التعجيل -بلا شك- أحظى للفقير والمسكين وسائر المستحقِّين، وأجمع لقلبه وأوفر لراحته وأوسع لأجره.
(2) قواعد ابن رجب (1/ 27) والمغني (2/ 262) وصحيح فقه السنة (2/ 15) .
(3) مجموع الفتاوى (25/ 15) تنبيه: يشترط كون أصل المال يبلغ نصابًا حتى يضم إليه نتاجه علي رأس الحول فتأمل.
(4) معالم السنن (1/ 411)