* ... ***القاعدة السابعة***
"كل من ألزم المرء بالإنفاق عليه، لم يجز دفع زكاته إليه"
ومنطوق هذه القاعدة يشير إلي أن المرء إذا ما وجبت عليه زكاة مال، لم يجز له دفع هذه الزكاة إلي من هو ملزم بالإنفاق عليه، مثل الأبناء أو الوالدين أو الزوجة، وهو قول جمهور العلماء. ... عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهم-: «إِذَا كَانَ لَكَ ذُو قَرَابَةٍ مُحْتَاجُونَ لَا تَعُولُهُمُ، فَضَعْ زَكَاتَكَ فِيهِمْ» . [1]
## وحكمة هذا النهي:
أنه إذا دفع إلي هؤلاء زكاة ماله، فقد حمى ماله مما وجب عليه من الزكاة بدفعها إلى ممن وجب عليه نفقتهم، حيث يغتنون بزكاته فتسقط عنه نفقتهم [2] .
قال ابن المنذر: وأجمعوا علي أن الزكاة لا يجوز دفعها إلي الزوجة؛ لأن نفقتها عليه، كذا لا يجوز دفعها إلي الوالدين والولد في الحالات التي تجب فيها النفقة عليهم. ا. هـ [3] .
قال أحمد: ولا يعطي الزكاة من يُمَوِّنُ، ولا من تجري عليه نفقته، وإن أعطاهم لم يجز. ا. هـ [4] ... ** فمثل هذه الأمور -التي هى دفع الزكاة لمن تلزمه نفقتهم - من الحيلة المحرمة في الشرع: ...
(1) أخرجه عبد الرزاق (4/ 44) وسنده صحيح، وانظر الأموال لابن زنجويه (3/ 1154) وما صح عن الصحابة في الفقه (2/ 586)
(2) قال أبوبكر الدمشقي: وَمن تلْزم الْمُزَكي نَفَقَته لَا تدفع إِلَيْهِم باسم الْفُقَرَاء أَو الْمَسَاكِين) ا. هـ وقال ابن تيمية: قال أحمد عن ابن عيينة قال: كانوا يقولون الزكاة لا يحابي بها قريبًا ولا يدفع بها مذمة ولا يقي بها ماله. ا. هـ مجموع الفتاوى (25/ 89) وكفاية الأخيار (1/ 261) ومسائل أبي داود لأحمد (ص/120)
(3) الإجماع (ص/63) وكذا نقل الإجماع ابن القطان في كتابه الإجماع /مسألة (1238)
(4) وانظر المغني لابن قدامه.