رطبا، أو دفع زكاة الزبيب عنبا، لم يجزه ذلك ; لأنه دفع غير الواجب ; لأن الواجب تمر وزبيب يابسان إجماعًا. [1]
قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ النَّخْلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْرًا عِنْدَ الْجِذَاذِ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ. ا. هـ [2]
وَهُوَ يَدُلُّ دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّ مَنِ ادَّعَى جَوَازَ إِخْرَاجِهَا مِنَ الرُّطَبِ أَوِ الْبُسْرِ، فَدَعَوَاهُ مُخَالِفَةٌ لِلْأَمْرِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعُلَمَاءِ زَمَنِهِ.
*** وَمِنْ أَوْضَحِ الْأَدِلَّةِ عَلَى ذَلِكَ: ... أن البلح الذي لا يتتمر والعنب الذي لا يتزبب كبلح مصر وعنبها، لا يجوز الإخراج منه مع تعذر الواجب الذي هو التمر والزبيب اليابسان، بل تدفع الزكاة من ثمنه أو قيمته. [3]
الجواب: الوقص هو ما بين الفريضتين من فرائض الزكاة، بحيث لم يبلغ قدر الفريضة المحددة شرعًا [4] .
أما الوقص في الثمار: فالإجماع علي أن الأوقاص فيها الزكاة، فما زاد علي خمسة أوسق فإنه تجب فيه الزكاة بحسابه [5] .
قال ابن قدامة: ولا وقص في الحبوب، بل مهما زاد علي النصاب أخرج منه بالحساب فيخرج العشر عن جميع ما عنده. ا. هـ [6]
(1) أضواء البيان (1/ 514)
(2) موطأ مالك (2/ 382)
(3) أضواء البيان (1/ 514)
(4) ذكره الشافعي، وسئل أحمد عن الوقص فقال: ما بين الفريضتين، قيل له"وما السبق؟ قال"ما دون النصاب""ا. هـ وانظر مسند الشافعي 0 (ص/237) والمغني (2/ 702)
(5) ذكر الإجماع النووي في شرح مسلم (4/ 58) وابن الملقن في الإعلام (5/ 57) وانظر سبل السلام (2/ 277)
(6) انظر المغني (2/ 702)