قَالَ ابْن الْأَثِير: من منعهَا مُنْكرا وُجُوبهَا فقد كفر، إِلَّا أَن يكون حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ وَلم يعلم وُجُوبهَا. ا. هـ [1]
الثاني: المنكر لفرضية صنف من أصناف الزكاة، مما هو مختلف فيه بين العلماء، فهذا لا ينطبق عليه الحكم السابق [2] .
## وأما حكم من جحد فرضية الزكاة: تؤخذ منه الزكاة، ويقتل؛ فإنما تؤخذ منه؛ لأنها قد تعلق بها حقوق لآخرين، ويقتل لردته [3] .
فهذا الذي وقع فيه الخلاف بين العلماء، حيث ذهب أحمد في رواية له إلي القول بكفره، وهو قول ابن مسعود رضى الله عنه.
## ومما استدلوا به علي ذلك:
1 -قوله تعالي"الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ" (فصلت/ 7) .
2 -قال تعالى (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) ... والراجح - والله أعلم -هو قول الجمهور، وهو رواية عن أحمد بعدم كفر مانع الزكاة بخلًا، فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر، وواقع تحت الوعيد يوم القيامة، ولكنه لا يخرج من الملة، مادام مقرًا بوجوبها.
(1) عمدة القاري (8/ 233)
(2) ومثال ذلك زكاة العسل أو التجارة أو الحلي وغيرها، كما قال العظيم آبادي:"زكاة التجارة واجبة، ولا يكفر جاحدها للخلاف فيها. ا. هـ وقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الْإِجْمَاعُ قَائِمٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ التِّجَارَةِ وَمِمَّنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا الْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ، لَكِنْ لَا يَكْفُرُ جَاحِدُهَا لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا ا. هـ وانظر سبل السلام (2/ 295) "
(3) الشرح الممتع (6/ 197)