· **القاعدة التاسعة***
· ... *زكاة الفطر ترتبط بالبدن، وزكاة المال ترتبط بالمال**
نقول أولًا: أن زكاة الفطر فرض واجب عند جماهير العلماء وبرهان ذلك في قول ابن عمر رضي الله عنهما:"فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر" [1] .
**وقد نقل البيهقي والحافظ زين الدين العراقي وابن المنذر الإجماع علي فرضية زكاة الفطر [2] .
### فإن قيل وما الحكمة من فرض زكاة الفطر؟؟؟
قلنا: وحكمتها قد نص الشرع عليها كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال"فرض رسول الله - صلي الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين". [3]
قَوْلُهُ: (زَكَاةُ الْفِطْرِ) أُضِيفَتْ الزَّكَاةُ إلَى الْفِطْرِ لِكَوْنِهَا تَجِبُ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ. ... وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَالْمُرَادُ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَدَقَةُ النُّفُوسِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْخِلْقَةِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ. [4]
قال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة: تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة. ا. هـ [5]
(1) رواه أصحاب السنن، فالجمهور علي أ ن زكاة الفطر فرض، وقال أبو حنيفة هي واجبة وليست بفرضية، بناءً علي أصله أن الواجب ما ثبت بدليل مظنون والفرض ماثبت بدليل مقطوع، كما أن منكر الفرض كافر يستحق الخلود في النار، أما منكر الواجب فيستحق العذاب بما دون الخلود في النار، وهذا من باب التحكم، والمسألة في ذلك لفظية"قاله الآمدي في إحكام الأحكام".
(2) قال الشوكاني: وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على وجوب صدقة الفطر، قال في الفتح وفي نقل الإجماع نظر؛ لأن إبراهيم بن علية وأبا بكر بن كيسان الاصم قالا ان وجوبها نسخ انتهى ولا يخفاك انهما ليسا ممن يتكلم في النسخ ولا يعتد بقولهما ا. هـ وانظر الإجماع لابن المنذر (ص/29) وطرح التثريب (4/ 43) والسيل الجرار (1/ 266)
(3) رواه أبو داوود وابن ماجة وحسنه الألباني.
(4) نيل الأوطار (4/ 213)
(5) وانظر الإقناع (1/ 356)