إخراج الخبيث وهذا لا يجوز، قال عز وجل"وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ"ا. هـ [1]
*ومما يقوِّي عدم جواز إسقاط الدين بالزكاة أن الزكاة تحتاج إلي نية عند إخراجها، وهو القصد المقترن بالفعل، فأين النية هنا، وكيف تتحقق في دين قد نوي فيه الدائن أنه قربه إلي الله علي سبيل الإحسان؟!!
*** تبين مما سبق التفريق بين أمرين:
1)الأول: ... أن يكون له مال على معسر، ثلاثة آلاف مثلًا، وهو يملك مالًا، زكاته تقارب هذا الدين الذي له في ذمة المعسر، فيقول له: أسقطتُ عنك الدين، فهذا الذي منعه شيخ الإسلام، بقوله: بعكس من كان ماله عينًا فأخرج دينًا، فما أخرجه دون الذي يملكه، فكان بمنزلة إخراج الخبيث وهذا لا يجوز، قال عز وجل"وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ"،كما ذكرنا أعلاه
قال أبو عبيد: ... لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَقِيَ مَالَهُ بِهَذَا الدَّيْنِ، قَدْ يَئِسَ مِنْهُ، فَيَجْعَلُهُ رِدْءًا لِمَالِهِ يَقِيهِ بِهِ، إِذَا كَانَ مِنْهُ يَائِسًا، وَلَيْسَ يَقْبَلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا. [2]
لذا فإنه يقال //زكاة العين لا يسقطها الدين //
2 -الثانية: ... أن يكون له مال على معسر، عشرة آلاف مثلا، فيسقط عن المعسر منها قدر زكاتها، فهنا قد انتفت العلة، فصحت القربة، والله أعلم.
القاعدة التاسعة:
(1) مجموع الفتاوي (25/ 84) وهذا هو قول الأحناف والمالكية والحنابلة، والأصح عند الشافعية وقول أبي عبيد.
(2) وانظر الأموال (ص/533)