قال أبو عبيد- الظَنُون: هُوَ الَّذِي لَا يدْرِي صَاحبه أيقضيه الَّذِي عَلَيْهِ الدَّين أم لَا، كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يرجوه، وَكَذَلِكَ كل أَمر تطالبه وَلَا تَدْرِي على أَي شَيْء أَنْت مِنْهُ فَهُوَ ظنون ا. هـ [1] .
### فوائد على القاعدة:
1 -لو قال المدين لصاحب الدين"ادفع لي من زكاتك حتى أقضيك دينك"، ففعل، أجزأه عن الزكاة، كذا لو قال صاحب الدين"اقض ما عليك لأرده عليك من زكاتي"، ففعل، صح القضاء ولا يلزمه رده إليه.
*** أما لو شرط صاحب الدين علي المدين أن يقضيه دينه من الزكاة التي سوف يعطيها له لم يجزه عن زكاته، وهو قول جمهور العلماء [2] .
2 -من أقرض غيره أربعين شاه، أو ما يبلغ نصابًا من الأبل أو البقر، ثم قضاه المدين ... بعد الحول، فلا زكاة علي رب الشاه، لأن السَّوم شرط، وما في الذمه لا يتصف بالسوم، وَلِأَن الزَّكَاة إِنَّمَا تجب فِي المَال النامي والماشية فِي الذِّمَّة لَا تنمو، وكذا يقال في إقراض الحبوب. [3]
3 -سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: ... عن إسقاط الدين عن المعسر هل يجوز أن يحسبه من الزكاة؟؟؟
فقال: ... إسقاط الدين عن المعسر، فلا يجزئ عن زكاة العين، بلا نزاع، لكن إذا كان له دين علي من يستحق الزكاة فالأظهر جواز أن يسقط عنه قدر زكاة ذلك الدين، ويكون ذلك زكاة ذلك الدين؛ لأن الزكاة مبناها علي المواساة، بعكس من كان ماله عينًا فأخرج دينًا، فما أخرجه دون الذي يملكه، فكان بمنزلة
(1) وانظر غريب الحديث (3/ 464) والأموال لابن زنجويه (3/ 690) ومعرفة السنن والآثار (6/ 154) وشرح السنة (3/ 351)
(2) أنظر تفصيل هذه المسائل في الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1/ 366) ، والمجموع (5/ 308)
(3) كفاية الأخيار (1/ 170)