فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 106

فإن قيل: قد شُرعت زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، فلما تجب على المريض الذي أفطر لعذر والصبي والصالح المتيقن الصلاح، وكذا الكافر إذا أسلم قبل الغروب بلحظة؟؟؟

قلنا: الجواب من وجهين:

أولًا: أن زكاة الفطر شُرعت لعلتين:"طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين"فإذا انتفت العلة الأولى عن هؤلاء، بقيت العلة الثانية التي هى كون زكاة الفطر طعمة للمساكين.

ثانيًا: أن الحكم في قوله"طهرة للصائم من اللغو والرفث"قد صدر للأغلب في التطهير من اللغو والرفث [1] .

*** نعود إلي قاعدة الباب والتي تنص علي فارق من الفوارق بين زكاة الفطر وزكاة المال:

*** حيث أن زكاة الفطر ترتبط بالبدن، فإن سببها هو البدن، أما زكاة المال فهي مرتبطة بالمال؛ لأن سبب وجوبها هو ملك النصاب من الأموال الزكوية. ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ مِنْ جِنْسِ الْكَفَّارَاتِ، هَذِهِ مُعَلَّقَةٌ بِالْبَدَنِ وَهَذِهِ مُعَلَّقَةٌ بِالْبَدَنِ، بِخِلَافِ صَدَقَةِ الْمَالِ فَإِنَّهَا تَجِبُ بِسَبَبِ الْمَالِ مِنْ جِنْسِ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ. [2]

وبناءً علي ما سبق: فإن زكاة الفطر يخرجها المرء في المكان الذي يقيم فيه وقت وجوبها. [3] ، أما زكاة المال فلأنها مرتبطة بالمال فقد ذهب الجمهور إلي وجوب إخراجها في موطن المال.

*** ومن الفوارق بين زكاة الفطر وزكاة المال:

(1) ذكره ابن الملقن في الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (5/ 127)

(2) ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوي. (25/ 69)

(3) فمن كان مسافرًا مثلا أخرجها في مكانه، ولا يكلف أن يخرجه في بلده الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت