فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 106

# أن مصارف زكاة المال ثمانية، قال عز وجل"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ". [1]

# أما زكاة الفطر فالراجح -والله أعلم - أن مصرفها يكون في سهم الفقراء والمساكين؛ لصريح قوله صلي الله عليه وسلم -"طعمة للمساكين"، وهو مذهب المالكية و اختيار ابن تيمية وابن القيم والشوكاني خلافًا للجمهور [2] .

قال ابن تيمية: قوله صلي الله عليه وسلم"طعمة للمساكين"نص في أن ذلك حق للمساكين. ا. هـ [3]

قال ابن القيم: وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْصِيصُ الْمَسَاكِينِ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يَقْسِمُهَا عَلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ قَبْضَةً قَبْضَةً، وَلَا أَمَرَ بِذَلِكَ، وَلَا فَعَلَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا مَنْ بَعْدَهُمْ، بَلْ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا إِلَّا عَلَى الْمَسَاكِينِ خَاصَّةً، وَهَذَا الْقَوْلُ أَرْجَحُ مِنَ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ قِسْمَتِهَا عَلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ. ا. هـ [4] .

## ومما يؤيد هذا القول:

1 -شرعت زكاة الفطر طعمة للمساكين، فناسب ذلك تخصيصها لهم.

2 -صدقة الفطر تشبه الكفارة، فصار مصرفها مصرف الكفارات.

(1) والآية إنما لبيان مستحقي الزكاة فلا يلزم قسمتها عليهم علي الشمول، بل للمتولي قسمتها علي أي الأصناف أيها شاء. فعامة أهل العلم على ن للمتولي قسمُها ووضعُها في أيِّ الأصناف الثمانية شاء. وإنما سمَّى الله الأصناف الثمانية في الآية، إعلامًا منه خلقَه أن الصدقة لا تخرج من هذه الأصناف الثمانية إلى غيرها، لا إيجابًا لقسمها بين الأصناف الثمانية الذين ذكرهم. ا. هـ (تفسير الطبري(14/ 322)

(2) وقد نقل ابن رشد الإجماع أن مصرف زكاة الفطريكون للفقراء والمساكين!! وحجة الجمهور عموم قوله تعالي"إنما الصدقات "الآية. وانظر بداية المجتهد (1/ 506)

(3) قال الألباني: وليس في السنة العملية ما يشهد لهذا التوزيع بل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس:"... وطعمة للمساكين"يفيد حصرها بالمساكين والآية إنما هي في صدقات الأموال لا صدقة الفطر بدليل ما قبلها وهو قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا} وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ا. هـ انظر مجموع الفتاوي (25/ 75) و تمام المنة (ص/389)

(4) وانظر زاد المعاد (2/ 219) وصحيح فقه السنة (2/ 85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت