فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 106

واجبة عليه، وليس في المنع نص ولا إجماع، وقياسه على من ثبت المنع في حقه غير صحيح؛ لوضوح الفرق بينهما، فيبقى جواز الدفع ثابتًا [1] .

أما القياس الذي استدل أبو حنيفة على المنع!!!

فجوابه: فهو قياس مع الفارق إذ أن الرجل يجبر على نفقة زوجته وإن كانت موسرة، وليست تُجبر هي على نفقته وإن كان معسرًا، فأي اختلاف أشد تفاوتًا من هذين. [2]

4 -إذا دفع الوالد زكاة ماله للقائم عل جمعها ثم أخذها الابن بعد ذلك بلا قصد صحت وأجزأت عن الوالد، وبيان ذلك في حديث معن بن يزيد حين أخرج أبوه يزيد صدقته عند رجل في المسجد، فجاء معن فأخذها، فقال صلي الله عليه وسلم"لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يامعن" [3] .

قال ابن العربي: إن أعطي الإمام صدقة الرجل لولده ووالده وزوجته الذين تلزمه نفقة جميعهم فإن يجزئه، وإما إن فعلها بنفسه لم يجزئ".ا. هـ [4] ."

قلت: وهذا ما يُعبر عنه أهل الأصول بقولهم"إختلاف الأيدي ينبئ بإختلاف الأحكام"

5 -مما يتفرع على قاعدة الباب: قاعدة نصها:

//كل من وجب عليه فطرته وجب عليه فطرة من تلزمه نفقته // [5]

ودليلها حديث ابن عمر:"أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصدقة الفطر عن الصغير والكبير , والحر والعبد ممن تَمُونُونَ"وفي رواية"أدوا صدقة الفطر عن من تَمُونُونَ" [6]

(1) المغني (2/ 649)

(2) وانظر لما سبق الأموال (ص/580) شرح مسلم للنووي (4/ 91) والإفصاح (1374) و بدائع الصنائع (2/ 479) ونيل الأوطار (6/ 176) والمحلى (6/ 177)

(3) رواه البخاري، وترجم له بقوله // بَابُ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ (2/ 111)

(4) وانظر أحكام القرآن (2/ 636)

(5) وانظر الأشباه والنظائرلابن الملقن (1/ 286) ومختصرخليل (ص/71) ويستثنى من ذلك: المسلم يكون ولده أو زوجته على الكفر، فإنه يلزمه نفقتهم، ولا يخرج عنهم زكاة الفطر.

(6) أخرجه الدارقطنى (220) ومن طريقه البيهقى (4/ 161) وحسنه الألباني، وانظر الإرواء (835)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت