فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 106

تزكية النفس وتطهيرها من البخل والشح [1] ، لذا قال تعالي"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا" (التوبة /103)

## قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... ولفظ الزكاة في اللغة يدل على النمو والزرع يقال فيه: زكا إذا نما ولا ينمو إلا إذا خلص من الدّغَل. فلهذا كانت هذه اللفظة في الشريعة تدل على الطهارة: {قد أفلح من زكاها} {قد أفلح من تزكى} نفس المتصدق تزكو وماله يزكو يطهر ويزيد في المعنى. ا. هـ [2] ... *** وقال - رحمه الله: ... فبالقيام بالصلاة والزكاة والصبر يصلح حال الراعي والرعية. إذا عرف الإنسان ما يدخل في هذه الأسماء الجامعة: يدخل في الصلاة ذكر الله تعالى، ودعاؤه، وتلاوة كتابه، وإخلاص الدين له، والتوكل عليه. وفي الزكاة الإحسان إلى الخلق بالمال والنفع: من نصر المظلوم، وإغاثة الملهوف، وقضاء حاجة المحتاج. ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل معروف صدقة» فيدخل فيه كل إحسان، ولو ببسط الوجه، والكلمة الطيبة. ا. هـ [3]

## قال الشيخ ابن العثيمين:

الزكاة تزِّكي أخلاق المزكي، فتنتشله من زمرة البخلاء، وتدخله في زمرة الكرماء، لأنه إذا عوَّد نفسه البذل، صار البذل له سجية وطبيعة، حتى إنه يتكدر إذا لم يبذل يومًا ما اعتاده. ا. هـ [4]

***ونحن في هذه الورقات إنما أردنا الوقوف علي بعض قواعد فقه الزكاة بأدلتها الشرعية، حتى نتعلم فقه هذه الفريضة المهمة التي - وللأسف - صارت مسألة اختيارية في حياة كثير من المسلمين - إلا من رحم الله - لعدم إدراك تاركيها لخطورة هذا الأمر.

(1) قال ابن القيم: البخل هو منع إنفاق الشئ بعد إمساكه، أما الشح فهو شدة الحرص علي الشئ وجشع النفس عليه، فهو شحيح قبل حصوله، بخيل بعد حصوله. ا. هـ (الوابل الصيب/33)

(2) مجموع الفتاوى (25/ 8)

(3) السياسة الشرعية (ص/373)

(4) ذكره في"الشرح الممتع (6/ 7) قلت: ترى، متى نصل إلي هذا المقام؟؟، أن نحزن إذا مر علينا يوم بلا إنفاق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت