فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 106

أولًا: نقول: ... الحلي هو ما يتحلي به المرء أي يتزين ويتجمل.

وهذا الحلي إما أن يكون من ذهب أو فضة أو ما كان من الأحجار الكريمة من الماس والياقوت واللؤلؤ وغيرها التي هي من مستخرجات البحر. ... فأما الحلي من غير الذهب والفضة فبالإتفاق أنه لا زكاة فيها وهو قول الأ ئمة الأربعة خلافًا للشيعة. هي فتوي ابن عباس حين سُئل عن زكاة العنبر؟ فقال رضي الله عنهما"ليس العنبر بركاز، إنما هو شئ وَسَره البحر". [1]

وقال عطاء: ليس في اللؤلؤ ولا الزبرجد ولا الياقوت زكاة، إلا أن يراد بها التجارة. [2]

قال ابن قدامه: المستخرج من البحر بأنواعه لا زكاة فيه، لأنه لم يأت فيه سنة عن النبي -صلي الله عليه وسلم- ولا عن خلفائه من وجه يصح، والأصل عدم الوجوب، ولا يقاس علي معدن البر لأن العنبر يلقيه البحر علي الأرض من غير تعب فأشبه المباحات المأخوذة من البر. ا. هـ [3]

وقد سئل العلامة ابن باز: عن زكاة الماس المستعمل للتحلي والزينة؟

فقال رحمه الله: الماس الذي للزينة واللبس لا زكاة فيه، وكذلك اللؤلؤ، أما إذا كانا للتجارة ففيهما الزكاة. ا. هـ [4]

فإن قيل: وما حكمة التفريق بينهما؟

قلنا: الذهب والفضة يعرفهما عامة الناس، فيحصل في لبسهما كسر قلوب الفقراء، فوجبت في حليهما الزكاة، بعكس غيرهما من الأحجار الكريمة، فلما افترقا اختلفا. ... . ...

(1) رواه البخاري تعليقًا ووصله الشافعي، وانظر موطأ الإمام مالك ومسند الشافعي.

(2) اسناده صحيح، وانظرصحيح فقه السنة (2/ 26)

(3) المغني (3/ 28)

(4) وانظر فتاوي"كبار علماء الأمة" (ص/506)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت